
خصصت وزارة الطاقة الأميركية 500 مليون دولار كمنح لسبع شركات لتطوير مشاريع محلية لإنتاج الليثيوم والكوبالت ومعادن أخرى، بالإضافة إلى مشاريع صناعة البطاريات، في خطوة جديدة ضمن سلسلة استثمارات تهدف إلى تعزيز قطاع التعدين والمعالجة في الولايات المتحدة، وفقاً لوثيقة اطلعت عليها «رويترز».
ويأتي هذا التمويل بعد أسابيع من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن هدف استراتيجي يتمثل في جعل الولايات المتحدة «القوة العظمى في مجال المعادن»، لتقليل الاعتماد على الصين التي تهيمن حالياً على هذا السوق.
وتوظف الإدارة الأميركية القروض والمنح والاستثمارات الحكومية لتحفيز مشاريع التعدين والمعالجة الجديدة، وبناء سلسلة توريد محلية أكثر أماناً للمعادن الحيوية للاقتصاد والأمن القومي.
وتلقت وزارة الطاقة مئات الطلبات في الجولة الثالثة من برنامجي «معالجة مواد البطاريات» و«تصنيع البطاريات». وأوضحت أودري روبرتسون، مساعدة وزير الطاقة، أن الشركات المختارة «هي الأكثر طموحاً، وستحقق أعلى عائد للأميركيين في المجالات الأكثر احتياجاً ضمن منظومة البطاريات».
وستحصل شركة «ليلاك سوليوشنز»، المدعومة من «بي إم دبليو»، على 100 مليون دولار لإنشاء منشأة لمعالجة الليثيوم بالاستخلاص المباشر في «بحيرة الملح الكبرى» بولاية يوتا، ومن المتوقع أن تبدأ التشغيل بحلول عام 2028 بطاقة إنتاجية تبلغ 5 آلاف طن متري سنوياً.
وأكدت روبرتسون أن علماء الوزارة «يؤمنون بقوة بأن الشركة ستكون مورداً حيوياً لكربونات الليثيوم للبلاد». يذكر أن الوزارة سبق أن موَّلت مشاريع ليثيوم لشركات «أيونير»، و«ستاندرد ليثيوم»، و«ليثيوم أميريكاز».
كما ستتلقى شركة «غيرفويس»، التي تدير منجم كوبالت ضخماً في ولاية أيداهو، 100 مليون دولار لبناء المصفاة الوحيدة في البلاد لهذا المعدن، الذي يُعد عنصراً أساسياً في صناعة البطاريات والإلكترونيات والعديد من الأنظمة العسكرية.
وكانت الشركة قد تحولت إلى ملكية خاصة العام الماضي في إطار عملية إعادة هيكلة بسبب انخفاض الأسعار، إلا أن الطلب على الكوبالت لا يزال قوياً في قطاعات عدة.
كما حصلت شركة «إنث سايكل»، المدعومة من «ترافجورا»، على 100 مليون دولار لإنشاء منشأة لمعالجة خردة معادن البطاريات المعروفة بـ «الكتلة السوداء»، في أعقاب حظر إدارة ترامب لصادرات هذه المادة الغنية بالمعادن القابلة لإعادة التدوير في وقت سابق من الشهر.
وأكدت روبرتسون أن هذا التمويل مستقل عن قرار الحظر، مشددة على أن «الولايات المتحدة بحاجة إلى بناء نظام بيئي محلي لإعادة تدوير ومعالجة البطاريات والكتلة السوداء».