logo
إنفوغرافيك

إنتاج المعادن الحرجة الأسرع نمواً في العالم خلال 6 عقود

إنتاج المعادن الحرجة الأسرع نمواً في العالم خلال 6 عقود
بيانات المعادن وفق global mine production of minerals. المصدر: إرم بزنس.
تاريخ النشر:

شهد إنتاج المعادن عالمياً نمواً هائلاً منذ عام 1960، مع تسجيل الليثيوم والعناصر الأرضية النادرة والنيكل معدلات نمو حادة بشكل خاص، مدفوعاً بالتوسع المتسارع في السيارات الكهربائية، والبطاريات، والطاقة المتجددة، والبنية التحتية الخاصة بالذكاء الاصطناعي.

ورغم هذا التحول، لا يزال النحاس وخام الحديد يهيمنان على الإنتاج العالمي من حيث الحجم، وهو ما يعكس استمرار أهمية المواد الصناعية التقليدية في دعم النمو الاقتصادي العالمي.

وخلال العقود الستة الماضية، ارتفع الإنتاج العالمي للمعادن بصورة كبيرة بالتزامن مع التصنيع والتوسع الحضري والتحول نحو الكهرباء في مختلف الاقتصادات.

أخبار ذات صلة

كيف أصبحت المعادن النادرة سلاح الصين الخفي في مواجهة أميركا؟

كيف أصبحت المعادن النادرة سلاح الصين الخفي في مواجهة أميركا؟

المعادن الأكثر نمواً

ويتركز النمو الأسرع حالياً في المعادن المرتبطة بانتقال الطاقة. فعلى سبيل المثال، قفز إنتاج الليثيوم من مستويات شبه معدومة في عام 1960 إلى 240 ألف طن في 2024، فيما تسارع إنتاج العناصر الأرضية النادرة مع تزايد الطلب على السيارات الكهربائية والبطاريات وتوربينات الرياح والإلكترونيات المتقدمة.

يُظهر تتبع الإنتاج العالمي للمناجم بين 1960 و2024 أن النحاس وخام الحديد وصخور الفوسفات لا تزال تتصدر من حيث الحجم، فيما سجلت معادن مثل الليثيوم والعناصر الأرضية النادرة نمواً متسارعاً خلال السنوات الأخيرة بفعل ارتفاع الطلب على الطاقة النظيفة.

وفي الوقت ذاته، تواصل المعادن الصناعية التقليدية أداء دور أساسي في دعم نمو البنية التحتية في الاقتصادات الناشئة.

ومنذ عام 1960، ارتفع الإنتاج العالمي للمناجم بالتوازي مع زيادة عدد السكان، والتصنيع، وتحسن مستويات المعيشة. وكان للتوسع الاقتصادي السريع في الصين خلال العقد الأول من الألفية دور محوري في تعزيز الطلب على خام الحديد والفحم والنحاس والمعادن المرتبطة بصناعة الأسمنت.

أخبار ذات صلة

أحد مصانع شركة تنمية معادن عُمان لتنقية المعادن

الاتحاد الأوروبي يسعى لتدارك التأخر في السباق على المعادن النادرة

ارتفاع الطلب على المعادن 

واليوم يشهد العالم تحولاً هيكلياً جديداً يتمثل في الانتقال العالمي للطاقة النظيفة، إذ تتطلب تقنيات مثل السيارات الكهربائية وتوربينات الرياح والألواح الشمسية وأنظمة تخزين البطاريات كميات أكبر بكثير من المعادن مقارنة بأنظمة الطاقة المعتمدة على الوقود الأحفوري.

وتحتاج السيارات الكهربائية إلى كميات كبيرة من الليثيوم والنيكل والكوبالت والجرافيت، فيما تعتمد شبكات الكهرباء والبنية التحتية للطاقة المتجددة بشكل كثيف على النحاس. كما تعد العناصر الأرضية النادرة ضرورية لصناعة المغناطيسات عالية الأداء المستخدمة في توربينات الرياح والإلكترونيات.

وأدى هذا الطلب المتزايد إلى تحويل «المعادن الحرجة» إلى أولوية استراتيجية للحكومات حول العالم، مع تزايد النظر إلى سلاسل الإمداد من زاويتين اقتصاديتين وأمنيتين، حيث أصبح الوصول إلى هذه المواد قضية محورية في التنافس الصناعي وأمن الطاقة.

ورغم أن التعدين لا يزال يمثل محركاً اقتصادياً رئيسياً، خصوصاً للدول الغنية بالموارد المعدنية مثل أستراليا وتشيلي وبيرو والكونغو الديمقراطية، فإن القطاع يواجه في المقابل تدقيقاً بيئياً متزايداً.

أخبار ذات صلة

منجم «بيان أوبو» الذي يحتوي على معادن أرضية نادرة، في منغوليا الداخلية، الصين، 16 يوليو 2011

الصين تعتزم فرض ضوابط جديدة على المعادن الاستراتيجية

أساليب إنتاج أكثر استدامة 

فعمليات التعدين تستهلك كميات ضخمة من الطاقة والمياه، وتولد انبعاثات ونفايات وتؤدي إلى اضطرابات بيئية واسعة. وتشير تقديرات معهد الموارد العالمية إلى أن توسيع استخراج المعادن بشكل مسؤول يتطلب تعزيز الضوابط البيئية وتبني أساليب إنتاج أكثر استدامة.

ولا يعتقد معظم المحللين أن العالم يواجه خطر نفاد المعادن الرئيسية، لكن التحدي يكمن في أن العديد من الرواسب الأعلى جودة والأسهل وصولاً قد جرى تطويرها بالفعل، وهو ما يعني أن المنتجين باتوا بحاجة إلى مزيد من الطاقة ورأس المال وعمليات المعالجة لاستخراج الكميات نفسها من المواد.

ومع استمرار التوسع في الكهرباء والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي والتنمية الحضرية، من المتوقع أن يواصل الإنتاج العالمي للمعادن ارتفاعه خلال السنوات المقبلة، وسط تزايد المنافسة العالمية لتأمين إمدادات مستقرة من المعادن الحرجة في ظل التوترات الجيوسياسية.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف