
توقع «صندوق النقد الدولي» تسارع وتيرة نمو الاقتصاد الأردني إلى 3.1% خلال العام المقبل، مقارنة مع 2.7% مرجحة للعام الجاري، في مؤشر على استمرار قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة التحديات الإقليمية والاضطرابات التي تشهدها أسواق الطاقة والتجارة العالمية.
وبحسب تقرير صادر اليوم الثلاثاء بعنوان «آفاق الاقتصاد العالمي»، عدَّل الصندوق توقعاته لنمو الاقتصاد الأردني خلال العام الحالي إلى 2.7%، مقابل نمو بلغ 2.8% في عام 2025، على أن يستعيد الاقتصاد زخمه خلال العام المقبل بزيادة مقدارها 0.4 نقطة مئوية.
جاءت هذه التقديرات في وقت أظهرت فيه أحدث بيانات دائرة الإحصاءات العامة ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 3% خلال الربع الثاني من العام الحالي، مقارنة مع 2.8% للفترة المقابلة من العام الماضي، مدعوماً بالأداء الإيجابي لعدد من القطاعات الإنتاجية، أبرزها الزراعة التي سجلت نمواً 7.8%، والصناعة التحويلية 6.2%، وقطاع الكهرباء 5%، وفق وكالة الأنباء الأردنية (بترا).
وعلى المستوى الإقليمي، توقع التقرير انكماش اقتصاد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة 2% خلال العام الحالي، قبل أن يسجل تعافياً ملحوظاً بنمو يصل إلى 7% في 2027، بالتزامن مع توقعات بنمو مجموعة الدول المستوردة للنفط، التي تضم الأردن، بنسبة 4.7% في كل من العامين الحالي والمقبل.
قدّر «صندوق النقد الدولي» انكماش الاقتصاد السعودي بنسبة 3.3% خلال 2026، مقارنة بتوقعات يوليو التي رجحت نمواً بنسبة 1.7%، نتيجة اضطرابات الإنتاج والصادرات.
توقع الصندوق انكماش اقتصاد قطر بنسبة 15.6%، والكويت بنسبة 16.7%، في تقديرات تعكس الظروف الاستثنائية التي شهدتها المنطقة خلال العام.
رجح الصندوق تعافياً قوياً لاقتصادات الخليج خلال 2027، مع الاستعادة التدريجية للإنتاج والتجارة، بينما تواصل خطط التنويع الاقتصادي دعم النشاط غير النفطي.
لفت الصندوق إلى أن إغلاق مضيق هرمز، أحدث صدمة واسعة في أسواق النفط العالمية، نتيجة تعطل حركة الشحن عبر أحد أهم الممرات الاستراتيجية للطاقة، الذي كانت تعبره نحو 20 مليون برميل يومياً قبل اندلاع الحرب.
ورجح التقرير أن يبلغ متوسط أسعار النفط 95.74 دولار للبرميل خلال 2026، قبل انخفاضه إلى 87.39 دولار في 2027، مستنداً إلى فرضية بدء إعادة فتح مضيق هرمز في آذار المقبل، والعودة التدريجية إلى مستويات النشاط السابقة للحرب بحلول أكتوبر من العام ذاته.
وحذر الصندوق من أن استمرار التصعيد الإقليمي قد يؤدي إلى إطالة أمد الضغوط على أسعار الطاقة والغذاء، ما ينعكس على معدلات التضخم وآفاق النمو الاقتصادي والموازين الخارجية، ولا سيما في الدول التي تعتمد على استيراد احتياجاتها من الطاقة.