
تشهد أسعار الدواجن في السوق المصري انخفاضات متتالية خلال الفترة الأخيرة، في وقت أطلق فيه عدد من ممثلي شعبة الدواجن واتحاد منتجي الدواجن تحذيرات من استمرار تراجع الأسعار إلى مستويات تقل عن تكلفة الإنتاج، مؤكدين أن ذلك يضع المربين أمام خسائر متزايدة قد تدفع بعضهم إلى تقليص الإنتاج أو الخروج من السوق.
وحذر رئيس شعبة الدواجن بالغرفة التجارية المصرية، عبد العزيز السيد، من استمرار تراجع أسعار الدواجن في المزارع، مؤكداً أن الأزمة لم تعد تقتصر على صغار المنتجين، بل امتدت إلى كبار المنتجين الذين بدأوا يشكون من الخسائر، بما يهدد بخروج بعضهم من السوق وحدوث خلل في منظومة الإنتاج.
وأوضح السيد في تصريحات لـ«إرم بزنس»، أن سعر الدواجن في المزرعة تراجع إلى نحو 52–53 جنيهاً للكيلوغرام، بعد أن كان يدور حول 57 جنيهاً، بينما يصل سعرها للمستهلك إلى نحو 75 جنيهاً، مشيراً إلى أن استمرار الانخفاض يمثل أزمة حقيقية في ظل ارتفاع أسعار الأعلاف، التي شهدت زيادات أخيرة رغم ضعف الطلب.
وأشار إلى أن تراجع عمليات تسكين الكتاكيت، بالتزامن مع وفرة الإنتاج، يثير مخاوف من تقليص المربين لأعداد الأمهات، وهو ما قد يؤثر على سلسلة الإنتاج خلال الفترة المقبلة، لافتاً إلى وجود مخاوف من التخلص من الكتاكيت الزائدة نتيجة عدم قدرة المنتجين على تحمل تكاليف تربيتها في ظل الأسعار الحالية.
ودعا رئيس شعبة الدواجن إلى تدخل عاجل لتنظيم السوق، من خلال شراء الفائض من الإنتاج بأسعار تغطي تكلفة الإنتاج، وذبحه وتخزينه للاستفادة منه خلال مواسم زيادة الطلب، مثل شهر رمضان، بما يحقق التوازن بين العرض والطلب ويحافظ على استقرار الصناعة.
وأكد أن الحل يتطلب أيضاً وضع سعر عادل يراعي التكلفة الفعلية للإنتاج، سواء بالنسبة للكتاكيت أو الأعلاف، بما يضمن استمرار المنتجين وعدم تعرضهم للخسائر، مشيراً إلى أن السعر العادل يحقق مصلحة المنتج والمستهلك في الوقت نفسه.
وفيما يتعلق بالتصدير، أوضح السيد أن التصدير غير متوقف، لكنه لا يتم بالكميات الكافية لإحداث توازن في السوق، مؤكداً أن فتح أسواق خارجية جديدة يتطلب تحركاً من الشركات الكبرى والغرف التجارية والملحقين التجاريين.
كما شدد على ضرورة اتخاذ إجراءات سريعة لضبط منظومة الثروة الداجنة، وتفعيل آليات تنظيم السوق، والتعامل مع الأزمة من خلال حلول عملية، حفاظًا على صناعة تضم استثمارات ضخمة وتوفر أرخص مصدر للبروتين للمواطنين.