
وافق مجلس النواب التونسي على زيادة الأجور والمرتبات في القطاعين العام والخاص على امتداد السنوات الثلاث 2026 و2027 و2028، وذلك كجزء من مشروع قانون المالية لسنة 2026.
تأتي هذه الزيادات استمراراً لجهود الحكومة لرفع القدرة الشرائية للمواطنين وتحسين دخلهم، حيث سيتم ضبط التفاصيل النهائية لهذه الزيادات عبر أوامر حكومية.
وتنسحب هذه الزيادة مباشرة على رواتب المتقاعدين، وفق «وكالة تونس أفريقيا للأنباء».
كما أقر المجلس التخفيض التدريجي للأعباء الضريبية على المتقاعدين، بإقرار المادة 56، رغم رفض وزير المالية مشكاة سلامة الخالدي هذا المقترح.
أشارت الخالدي إلى أن 56% من المتقاعدين الذين يقل دخلهم السنوي الخاضع للضريبة عن 5 آلاف دينار يتمتعون بإعفاء كامل من ضريبة الدخل ومن المساهمة الاجتماعية التضامنية 70% من القطاع الخاص ونحو 18% من القطاع العام.
وأوضحت أن التعديل المقترح هو إجراء من شأنه أن يؤثر بشكل كبير على استدامة المالية العامة، ليس فقط لعام 2026 بل وحتى عام 2028، نظراً لأن الإيرادات الضريبية المتوقعة محسوبة في موازنة الدولة على المدى المتوسط، وكذلك بالنسبة للصناديق.
وأكدت أيضاً أن هذا الإجراء سيؤثر على سيولة صناديق الضمان الاجتماعي، حيث ستكون ملزمة بتوفير مبالغ إضافية تعادل قيمة الزيادات في المعاشات الناتجة عن تخفيض الضرائب.
قالت الخالدي إن النموذج الاقتصادي المتبع في نسبة التخفيض المذكورة له تأثير سلبي على عدالة توزيع الضرائب، بمعنى أنه كلما ارتفع المعاش زادت أهمية تخفيض الضرائب، وهذا يتعارض مع مبدأ العدالة الضريبية والاجتماعية.
يُشار إلى أن عدد المتقاعدين في تونس يبلغ حوالي 1.278 مليون متقاعد، موزعين بين القطاع العام 34.9% والقطاع الخاص 65.1%.