
أصدرت الصين سلسلة من الإجراءات لتوجيه الموارد نحو ترقية التصنيع من خلال الذكاء الاصطناعي، بحيث يشمل ذلك صناعات المواد الخام، المعدات، السلع الاستهلاكية، المعلومات الإلكترونية، والبرمجيات وخدمات تكنولوجيا المعلومات.
وأصدرت وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات الصينية، بالتعاون مع 8 هيئات أخرى، أخيراً، آراء تنفيذية بشأن الإجراءات الخاصة بـ«الذكاء الاصطناعي + التصنيع»، وفق وكالة الأنباء الصينية «شينخوا».
تقترح الآراء هدفاً يتمثل في أنه بحلول عام 2027، ستحقق البلاد إمدادات موثوقة وآمنة من تقنيات الذكاء الاصطناعي الأساسية، مع تصدرها المشهد العالمي من حيث الحجم الصناعي والقدرات التمكينية. وتشير الآراء إلى تعزيز التطبيق العميق للنماذج العامة الكبيرة في قطاعات التصنيع، وإنشاء مجموعات بيانات صناعية عالية الجودة، وتعميم سيناريوهات تطبيق نموذجية، مؤكدة أهمية بناء إيكولوجي عالمي مفتوح المصدر وريادي، يقدّم حلولاً صينية لتطوير الذكاء الاصطناعي.
تحدد الآراء بوضوح خمس صناعات، تشمل صناعة المواد الخام، صناعة المعدات، صناعة السلع الاستهلاكية، صناعة المعلومات الإلكترونية، وصناعة البرمجيات وخدمات تكنولوجيا المعلومات، بهدف مساعدة الشركات على تعزيز تطبيقات الذكاء الاصطناعي في أنشطتها. كما تؤكد أنه بحلول عام 2027 «سيتم تشكيل مجموعة من السيناريوهات النموذجية والحالات المعيارية القابلة للتكرار والتعميم».
تشير الآراء أيضاً إلى تركيز الجهود في مجالات عدة، من بينها التطوير المنسق لأجهزة وبرمجيات الرقائق الذكية، وابتكار أساليب تدريب واستدلال النماذج، وتمكين أدوات الآلات الصناعية والروبوتات الصناعية بالذكاء الاصطناعي، ودعم الاختراقات التكنولوجية في نماذج الأجهزة وسلاسل الأدوات لتطوير التطبيقات، إلى جانب بناء مجتمع مفتوح المصدر عالي المستوى للذكاء الاصطناعي.
من جانبه، شدد وزير الصناعة وتكنولوجيا المعلومات الصيني، لي له تشنغ، على أربعة مجالات لبناء نظام صناعي حديث يعتمد على الصناعات التحويلية المتقدمة كركيزة، وتشمل تجديد الصناعات التقليدية، وتسريع الارتقاء بالصناعات الناشئة، وتخطيط الصناعات المستقبلية، وتعزيز التصنيع الموجه نحو الخدمات.
وأكد لي ضرورة بذل الجهود لتوطيد أساس الرقمنة، وتسهيل ترابط الشبكات الرقمية، وتفعيل المحرك الذكي، بما يعزز التكامل العميق بين المعلوماتية والتصنيع.