logo
اقتصاد

الخزانة الأميركية تضاعف عمليات إعادة شراء الديون لتهدئة سوق السندات

الخزانة الأميركية تضاعف عمليات إعادة شراء الديون لتهدئة سوق السندات
متداول في قاعة بورصة نيويورك خلال جلسة التداول الصباحية في 7 نوفمبر 2024 في مدينة نيويورك.المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، الأربعاء، أنها ستزيد بأكثر من الضعف حجم عمليات إعادة شراء الدين الحكومي، في خطوة تهدف إلى دعم السيولة في سوق السندات وتهدئة الضغوط التي دفعت عوائد سندات الخزانة إلى مستويات هي الأعلى في نحو 20 عاماً.

وتأتي الخطوة في وقت تتعرض فيه أسواق الدخل الثابت لضغوط قوية، مع ارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل، وسط تراجع الطلب على الديون الحكومية ذات الآجال الطويلة منذ أواخر يونيو.

وبموجب البرنامج المعزز، ستستهدف وزارة الخزانة، بقيادة وزير الخزانة سكوت بيسنت، السندات التي تتراوح آجال استحقاقها بين 10 و20 عاماً، وكذلك السندات التي تتراوح آجالها بين 20 و30 عاماً.

وقالت الوزارة إن الحكومة ستزيد «على الأقل إلى الضعف» الحد الأقصى لحجم عمليات إعادة الشراء، من ملياري دولار إلى «4 مليارات دولار على الأقل».

وأدى الإعلان إلى هبوط حاد في عوائد سندات الخزانة، بالتزامن مع ارتفاع العقود الآجلة للأسهم الأميركية. وتراجع عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات 6 نقاط أساس إلى 4.647%، بينما انخفض عائد السندات لأجل 30 عاماً 9 نقاط أساس إلى 5.196%.

وتتحرك أسعار السندات والعوائد في اتجاهين متعاكسين، إذ يؤدي ارتفاع الطلب على السندات عادةً إلى ارتفاع أسعارها وانخفاض عوائدها.

ومن المقرر أن يبدأ تطبيق الزيادة في عمليات إعادة الشراء في 9 سبتمبر ويستمر حتى 4 نوفمبر.

أخبار ذات صلة

سندات اليورو في صورة توضيحية، 8 أبريل 2020

موجة بيع كاسحة بالأسهم.. لماذا اهتزت الأسواق مع اشتعال السندات؟

وقالت وزارة الخزانة إن زيادة حجم عمليات إعادة الشراء تعكس رغبتها في «توفير دعم أكبر للسيولة» في قطاعات السندات الاسمية الأطول أجلاً، مشيرةً إلى استمرار اهتمام المستثمرين بهذه القطاعات ووجود حجم كبير من العروض عالية الجودة التي تتلقاها الوزارة خلال عمليات إعادة الشراء.

وتعني الخطوة أن وزارة الخزانة ستصبح مشترياً أكبر للسندات القائمة ذات الآجال الطويلة، ما يوفر سيولة إضافية لجزء حساس من السوق أظهر تاريخياً طلباً قوياً.

ويأتي تدخل الخزانة في أعقاب موجة صعود قوية في عوائد السندات الأميركية طويلة الأجل، وسط مجموعة من العوامل التي ضغطت على السوق، من بينها ارتفاع «علاوة الأجل»، وهي العائد الإضافي الذي يطالب به المستثمرون مقابل الاحتفاظ بالديون الحكومية لفترات طويلة، إلى جانب تغير قاعدة المستثمرين في سوق سندات الخزانة.

كما أشار محللون إلى زيادة المعروض من ديون الشركات، خصوصاً السندات المرتبطة بتمويل شركات ومشروعات قطاع الذكاء الاصطناعي، باعتبارها عاملاً إضافياً يؤثر في الطلب على سندات الحكومة الأميركية.

 

أخبار ذات صلة

متعامل داخل قاعة بورصة «نيويورك للأوراق المالية» في الولايات المتحدة يوم 23 أغسطس 2024

بنك أوف أميركا: المستثمرون يتجهون نحو الأسهم مع تراجع مستويات السيولة

ويرى محللون بحسب «سي إن بي سي» أن إعلان الخزانة يمثل إشارة إلى استعدادها للتدخل بشكل أكثر نشاطاً لمعالجة مشكلات السيولة في الجزء الأطول أجلاً من سوق السندات، خصوصاً في ظل ارتفاع العوائد وتزايد المخاوف بشأن قدرة السوق على استيعاب الإصدارات الجديدة.

لكن الخطوة لا تعني خفض حجم الدين الحكومي الأميركي، إذ إنها تندرج ضمن إعادة ترتيب هيكل آجال الاستحقاق.

وقال بيتر بوكفار، كبير مسؤولي الاستثمار في «وان بوينت بي إف جي ويلث بارتنرز»، إن العملية «ليست سداداً للدين، وإنما مجرد إعادة ترتيب لجدول آجال استحقاق سندات الخزانة».

وتُعد عمليات إعادة شراء سندات الخزانة أداة تستخدمها الوزارة لإدارة هيكل الدين وتوفير سيولة إضافية في السوق، من خلال شراء سندات قائمة قبل موعد استحقاقها، ما قد يساعد على تحسين ظروف التداول وتقليل الضغوط في القطاعات التي تشهد ضعفاً في الطلب.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف