
ارتفعت تحويلات المغتربين المغاربة خلال النصف الأول من العام الجاري بنسبة 9.9% إلى 61.48 مليار درهم (نحو 6.6 مليار دولار)، مقارنةً بـ 55.95 مليار درهم خلال الفترة نفسها من عام 2025، وفق التقرير الشهري الصادر عن مكتب الصرافة.
يعكس هذا الأداء استمرار الاتجاه التصاعدي في تحويلات المغتربين المغاربة في السنوات الأخيرة، بعد أن اختتمت عام 2025 بمستوى قياسي بلغ 122.02 مليار درهم، مقارنةً بـ 118.97 مليار درهم في عام 2024، أي بزيادة سنوية قدرها 2.6%، حسب وكالة الأنباء المغربية.
يتوقع «بنك المغرب» استمرار نمو هذا المورد المالي في السنوات المقبلة، متوقعاً أن تصل تحويلات المغتربين المغاربة إلى نحو 130 مليار درهم بحلول عام 2027، مما يعزز مساهمتها في دعم الاستقرار المالي والاقتصادي للمملكة.
وتُعدّ تحويلات المغتربين المغاربة من أهم ركائز الاقتصاد الوطني، إلى جانب عائدات السياحة والصادرات والاستثمار الأجنبي. وتسهم هذه التحويلات في تعزيز احتياطيات المملكة من العملات الأجنبية، وتمويل الواردات، وتقليص عجز الحساب الجاري، ودعم القدرة الشرائية للأسر المغربية، فضلاً عن دعم الاستهلاك والاستثمار.
خلال الشهر الماضي، توقع البنك الدولي أن يتباطأ النمو الاقتصادي في المغرب إلى 4.2% في 2026 من 4.9% العام الماضي، وهو أعلى معدل خلال عقد.
أوضح البنك في تقرير أن النمو المسجل العام الماضي كان مدفوعاً بالإنفاق على البنية التحتية المرتبطة بكأس العالم 2030، بالإضافة إلى انتعاش الإنتاج الزراعي.
وتستثمر الحكومة أكثر من 190 مليار درهم (20 مليار دولار) لبناء وتوسيع السكك الحديدية والطرق والمطارات والملاعب وغيرها من البنية التحتية الحضرية استعداداً لنهائيات كأس العالم 2030 التي سيستضيفها المغرب بالاشتراك مع إسبانيا والبرتغال.
وأشارت المؤسسة المالية الدولية إلى أن توقعات 2026 تعكس استمرار القوة الدافعة الاستثمارية وتحسن الطلب المحلي، على الرغم من ارتفاع تكاليف الطاقة الناجم عن حرب إيران في الشرق الأوسط.