كما ناقش الجانبان الوضع الناشئ عن الصراع بين حركة حماس وإسرائيل والتحدي الذي يشكله الإرهاب، فضلا عن الحاجة الأكبر لمحاولة تحقيق حل الدولتين للقضية الفلسطينية كوسيلة للمضي قدما، وذلك حسبما نقلت وكالة أنباء برس تراست أوف إنديا عن وزير الخارجية الهندي فيناي كواترا.
كما أعلن الجانبان عن الشريحة الثالثة من صندوق الاستثمار العماني الهندي المشترك بقيمة 300 مليون دولار أمريكي (حوالي 2500 كرور روبية) والتي سيتم استخدامها لتوجيه الاستثمار إلى القطاعات الأسرع نموا في الاقتصاد الهندي.
وبحسب البيان الختامي المشترك "تكتسب هذه الزيارة أهمية خاصة كونها الزيارة الأولى لسلطان عُمان إلى الهند منذ أكثر من 25 عامًا، وذلك منذ زيارة السلطان قابوس بن سعيد في عام 1997م. وتأتي عقب زيارة رئيس وزراء الهند إلى سلطنة عمان في فبراير من عام 2018".
وعقد الجانبان "مشاورات مغلقة تبعها محادثات على مستوى الوفود بتاريخ 16 ديسمبر 2023. حيث اتسمت اللقاءات بدفء وود كبيرين".
وأعربا عن رضاهما عن المستوى المميز للعلاقات الثنائية التي صمدت أمام اختبار الزمن، وتطورت إلى شراكة قوية ودائمة مبنية على الروابط التاريخية، والثقة والاحترام المتبادلين، والاهتمامات المشتركة.
وأشار الجانبان برضى إلى "تبادل الزيارات رفيعة المستوى باستمرار، والتي ساعدت في تحقيق التقدم في مختلف مجالات التعاون".
كما بحثا "مجمل أوجه التعاون الثنائي، بما في ذلك التعاون السياسي والأمني، والدفاع، والتجارة، وأمن الطاقة والطاقة المتجددة، والرعاية الصحية، والتعليم، والثقافة، والعلاقات بين الشعبين".
وتم اعتماد وثيقة رؤية مشتركة بعنوان “شراكة من أجل المستقبل” خلال الزيارة، تشمل رؤية مشتركة لقيادتي سلطنة عمان والهند. حيث تشير الرؤية المشتركة إلى التآزر اللافت بين رؤية عمان 2040 وأهداف التنمية في الهند تحت “أمريت كال”، مؤكدين التزامهما بتسخير هذه التكاملات لتعميق الشراكة بين سلطنة عمان والهند. تم تحديد مجموعة من المجالات في الرؤية مثل التعاون البحري والتواصل، أمن الطاقة والطاقة الخضراء، والفضاء، والتقنيات والتطبيقات، والمدفوعات الرقمية والتعاون المالي، والتجارة والاستثمار، والصحة، والسياحة والضيافة، وتكنولوجيا المعلومات والابتكار، بالإضافة إلى الزراعة والأمن الغذائي، مع نقاط عمل محددة كجزء من خارطة الطريق المستقبلية لتعميق الروابط بين البلدين للتنفيذ.
وأعرب الجانبان عن ثقتهما بأن وثيقة الرؤية المشتركة ستعمل كخارطة طريق لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات متنوعة وستقود الشراكة العمانية – الهندية إلى آفاق جديدة.
وأشارا إلى "النمو الملحوظ في التجارة الثنائية. فقد تضاعف حجم التبادل التجاري من 5.4 مليارات دولار أميركي في 2020-2021 إلى 12.3 مليار دولار في 2022-2023".
وقدّر القائدان المفاوضات التي بدأت للدخول في اتفاقية للشراكة الاقتصادية الشاملة بين سلطنة عمان والهند، وحققت تقدماً كبيراً. واتفق الجانبان على الاستمرار في العمل عن كثب من أجل تسريع المفاوضات وإنهائها. فلدى الاتفاقية الإمكانية لتسخير هذه الشراكة وتحقيق مسار أعلى للنمو يتماشى مع الإمكانات الهائلة للعلاقات الثنائية التاريخية الوثيقة.
كما أعربا عن تقديرهما لإعلان الدفعة الثالثة من صندوق الاستثمار المشترك بين سلطنة عمان والهند (OIJIF)، مشيرين إلى إمكاناته في تحفيز الاستثمارات من سلطنة عمان ومنطقة الخليج في القطاعات الأسرع نموًا في الاقتصاد الهندي.
وناقش الجانبان التعاون في مجال الطيران المدني والتواصل الجوي. حيث أعرب الجانب العماني عن اهتمامه بالعمل المشترك من أجل تحسين إدارة المجال الجوي ونظام إدارة حركة الطيران للمنفعة المتبادلة. كما أعرب الجانب الهندي عن استعداده لمواصلة المناقشات الجارية بين هيئات الطيران المدني للجانبين من أجل إيجاد طريق تعاوني للمضي قدمًا.