
تراجعت احتياطيات الهند من النقد الأجنبي للأسبوع الرابع على التوالي لتصل إلى 734.6 مليار دولار يوم الجمعة الماضي، وذلك وفقاً لما ذكره محافظ بنك الاحتياطي الهندي، سانجاي مالهوترا، في بيان السياسة النقدية.
أظهرت البيانات انخفاض الاحتياطيات بنحو 50 مليار دولار في أقل من شهر من ذروتها المسجلة في 4 سبتمبر الماضي، والتي بلغت 785.71 مليار دولار.
يأتي هذا التراجع انعكاساً لتدخلات البنك المركزي في سوق الصرف، لدعم الروبية عبر بيع الدولار، إضافة إلى عمليات مقايضة العملات الأجنبية لامتصاص السيولة الزائدة.
رغم جهود البنك المركزي، بما في ذلك رفع أسعار الفائدة في أكتوبر للمرة الأولى منذ عام 2023، واصلت الروبية انخفاضها متأثرة بارتفاع أسعار النفط، وصعود عوائد سندات الخزانة الأميركية، وتسارع خروج الاستثمارات الأجنبية من سوق الأسهم.
في سياق متصل، رفع بنك الاحتياطي الهندي أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ فبراير 2023، إذ زاد سعر إعادة الشراء بمقدار 25 نقطة أساس ليبلغ 5.50%، مدشناً بذلك دورة تشديد نقدي جديدة، بعد أن أدى ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء إلى تزايد المخاوف بشأن معدلات التضخم.
وأكد المحافظ مالهوترا: «التضخم وتوقعاته لم يعودا بالاستقرار الذي كانا عليه في العام الماضي»، مشيراً في الوقت ذاته إلى استمرار قوة النشاط الاقتصادي رغم التحديات العالمية.
تتوقع بنوك عالمية أن يكون قرار أكتوبر بداية لدورة محدودة من رفع الفائدة، مع احتمال زيادات إضافية في ديسمبر إذا استمر ضغط أسعار الطاقة والغذاء على معدلات التضخم.
على صعيد السياسة النقدية، حوّل البنك موقفه من الحياد إلى «التشديد المدروس»، مستبعداً خفض الفائدة في المدى القريب، كما رفع توقعاته لنمو الاقتصاد للسنة المالية المنتهية في مارس 2027 إلى 7.1% مقارنة بـ6.7%، بينما رفع تقديراته للتضخم العام إلى 5.2%.