
يواصل محصول القمح في مصر تحقيق مؤشرات إيجابية خلال الموسم الحالي، مدعوماً بالتوسع في المساحات المزروعة، وزيادة كميات التوريد، وحزمة من الإجراءات التي استهدفت تشجيع المزارعين على التوسع في زراعة المحصول الاستراتيجي، بما يسهم في تقليص الفجوة بين الإنتاج المحلي والاستهلاك.
واعتبر المتحدث الرسمي باسم وزارة الزراعة المصرية، خالد جاد، في تصريحات لـ«إرم بزنس» أن موسم القمح الحالي «استثنائي» ويختلف عن المواسم السابقة تماما، حيث شهد تحقيق أرقام قياسية في المساحات المزروعة والإنتاج وكميات التوريد.
وأشار جاد، إلى أن إجمالي المساحة المزروعة بالقمح بلغ نحو 3.7 مليون فدان، وهو أعلى رقم تحققه مصر، فيما تشير التوقعات إلى تجاوز إجمالي الإنتاج 10.5 مليون طن، في سابقة هي الأولى من نوعها بتخطي حاجز 10 ملايين طن.
وأوضح أن كميات القمح التي تم توريدها حتى الآن بلغت نحو 4.7 مليون طن، مع استمرار عمليات التوريد واقترابها من المستهدف البالغ نحو 5 ملايين طن، مؤكدًا أن نسبة التوريد وصلت إلى نحو 95% من المستهدف.
وأشار إلى أن النتائج الإيجابية التي حققها الموسم جاءت نتيجة عدة عوامل، أبرزها التوسع في زراعة الأصناف الجديدة عالية الجودة، وزيادة ثقة المزارعين فيها، إلى جانب الدور الذي قامت به الحملة القومية للقمح في دعم المزارعين وتحسين الإنتاجية، كما أسهم رفع سعر توريد القمح والإعلان عنه قبل موسم الزراعة بوقت كافٍ في تشجيع المزارعين على التوسع في زراعته.
وأضاف أن الوزارة عملت أيضا على تسهيل إجراءات التوريد من خلال زيادة عدد نقاط الاستلام إلى أكثر من 400 نقطة على مستوى الجمهورية، مع الالتزام بصرف مستحقات المزارعين خلال مدة لا تتجاوز 48 ساعة من تاريخ تسليم المحصول، وهو ما ساعد على رفع معدلات التوريد خلال الموسم الحالي.
وأكد أن مصر لا تزال تستورد كميات من القمح لتلبية احتياجاتها، إلا أن زيادة الإنتاج المحلي ستسهم في تقليص الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك تدريجيًا، متوقعًا أن ترتفع نسبة الاكتفاء الذاتي إلى نحو 60% بحلول عام 2030، وذلك بالتزامن مع التوسع في زراعة القمح بالمشروعات الزراعية الجديدة، وفي مقدمتها الدلتا الجديدة وتوشكى والعوينات، بما يدعم زيادة الإنتاج المحلي خلال السنوات المقبلة.