
سجّل اقتصاد منطقة اليورو نمواً أقوى من المتوقع خلال عام 2025، بعدما بلغ معدل النمو 1.5%، مدفوعاً بأداء قوي في الربع الأخير من العام بعدة دول، رغم الاضطرابات التجارية التي تسبّبت فيها الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وأظهرت البيانات الأولية الصادرة عن مكتب الإحصاءات الأوروبي «يوروستات» اليوم الجمعة، استمرار التعافي التدريجي للاقتصاد الأوروبي، بعد أن تباطأ النمو إلى 0.4% في عام 2023، ثم ارتفع إلى 0.9% في 2024، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.
وتجاوزت وتيرة النمو المسجلة في 2025 توقعات اقتصاديين استطلعت وكالة «بلومبرغ» آراءهم، الذين رجّحوا نمواً سنوياً عند 1.4%، كما جاءت أعلى من تقديرات المفوضية الأوروبية البالغة 1.3%.
وعلى مستوى الاتحاد الأوروبي ككل، بلغ معدل النمو 1.6% خلال 2025، بدعم من تحسن ملحوظ في الربع الأخير، حيث ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.4% مقارنة بالربع السابق، وبنسبة 1.4% مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2024.
وأظهرت بيانات دول منطقة اليورو، التي نُشرت الجمعة، نتائج أفضل من التقديرات في الربع الأخير، لترتفع نسبة نمو الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة إلى 0.3% مقارنة بالربع الثالث من 2025، وإلى 1.3% على أساس سنوي، بحسب «يوروستات».
ويأتي هذا التحسن رغم التحديات التي واجهها النشاط الاقتصادي خلال العام الماضي، في ظل الحرب التجارية التي اندلعت عقب عودة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في يناير 2025.
ورغم التوصل إلى اتفاق تجاري بين بروكسل وواشنطن خلال الصيف لتهدئة التوترات، اضطر الاتحاد الأوروبي لقبول رسوم جمركية بنسبة 15% على صادراته إلى الولايات المتحدة.