logo
اقتصاد

بوتين ينفي دخول الاقتصاد الروسي في حالة ركود.. فهل توافقه الأرقام؟

بوتين ينفي دخول الاقتصاد الروسي في حالة ركود.. فهل توافقه الأرقام؟
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال المؤتمر الصحفي السنوي لنهاية العام في العاصمة موسكو يوم 19 ديسمبر 2024.المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

نفى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الجمعة، أن يكون الاقتصاد الروسي في حالة ركود، وذلك على الرغم من تقرير صادر عن البنك المركزي الروسي يشير إلى أنه يمر فعلياً بمرحلة «ركود تقني».

دفاع عن سياسة الفائدة المرتفعة

خلال كلمته في منتدى اقتصادي بمدينة فلاديفوستوك على المحيط الهادئ، دافع بوتين عن سياسة البنك المركزي القاضية بالإبقاء على معدلات فائدة مرتفعة جداً ــ تبلغ حالياً 18% ــ لمواجهة التضخم، رغم الانتقادات الشديدة من جانب رجال الأعمال والمصرفيين.

كان تقرير للبنك المركزي قد أظهر في رسم بياني أن الناتج المحلي الإجمالي لروسيا انكمش لربعين متتاليين، وهو ما يطابق التعريف التقليدي لحالة «الركود التقني».

أخبار ذات صلة

محطة وقود تابعة لشركة النفط الروسية غازبروم نفت في موسكو في 13 يناير 2025.

روسيا والصين توقعان اتفاقاً لبناء خط أنابيب غاز عملاق عبر منغوليا

خلاف مع غريف حول التقييم الاقتصادي

قال غيرمان غريف، الرئيس التنفيذي لمجموعة «سبيربنك» وأحد أقوى المصرفيين في روسيا، إن الاقتصاد في «حالة ركود تقني»، داعياً إلى خفض أسعار الفائدة بشكل عاجل.

غير أن بوتين رد على هذه التصريحات بالقول: «لا، نحن على تواصل دائم معه، وهو يشارك في اجتماعات عديدة معي ومع الحكومة والبنك المركزي».

غريف يعد من المقربين لبوتين، وكان قد وضع أول استراتيجية اقتصادية له في مطلع الألفية.

تباطؤ النمو وتفاقم الضغوط

لم يقدّم البنك المركزي أي تفسير إضافي حول الرسم البياني الذي أظهر انكماش الناتج المحلي، بينما قدّرت هيئة الإحصاء تقلص الناتج المحلي بنسبة 0.6% في الربع الأول على أساس فصلي، ولم تنشر بعد بيانات الربع الثاني.

أما مصطلح «الركود التقني» الذي استخدمه غريف فلا يملك تعريفاً محدداً. في المقابل، أفادت وكالات أنباء روسية هذا الأسبوع بأن الاقتصاد من المتوقع أن يحقق نمواً بنسبة 1.2% في عام 2025، مقارنة بـ4.3% في 2024، ما يعكس تباطؤاً حاداً.

أخبار ذات صلة

رئيس الوزراء الهندي يزور الصين لأول مرة منذ 7 سنوات

تقارب الهند مع الصين وروسيا يقلق الولايات المتحدة

التضخم وتوقعات السياسة النقدية

يرى خبراء أن خفض التوقعات للنمو واتساع عجز الموازنة يعكسان الضغوط المتزايدة على الاقتصاد الروسي جراء الحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات في أوكرانيا.

وقال الخبير الاقتصادي يفغيني كوجان إن «الركود قد وقع بالفعل»، مشيراً إلى أن الإنفاق الحكومي الذي دعم النمو في الأعوام الأخيرة لم يعد قابلاً للاستمرار من دون إشعال التضخم في ظل قيود الطاقة الإنتاجية.

وأضاف غريف أن النمو في يونيو ويوليو كان شبه معدوم، فيما أكد أندري كوستين، الرئيس التنفيذي لبنك «في تي بي» ثاني أكبر المصارف الروسية، أنه لا يرى تدهوراً كبيراً في الاقتصاد خلال الربع الثاني.

من جهته، شدد بوتين على أن الحديث عن ركود أو جمود اقتصادي مرتبط أساساً بالاعتراض على الفائدة المرتفعة، مؤكداً أن هذه السياسة ضرورية لكبح التضخم، وأن البنك المركزي يحظى بتقدير كبير في الأوساط المالية العالمية.

كان البنك المركزي قد رفع سعر الفائدة إلى 21% العام الماضي، وهو أعلى مستوى منذ مطلع الألفية، ثم خفّضها إلى 20% في يونيو و18% في يوليو. ومن المقرر أن يعلن قراره المقبل بشأن الفائدة في 12 سبتمبر.

وبلغ معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين 8.79% في يوليو، مقابل 9.40% في يونيو. ويتوقع البنك المركزي أن يتراجع التضخم إلى المستوى المستهدف البالغ 4% بحلول عام 2026.

وقال بوتين: «إذا خرج التضخم عن السيطرة فلن يترتب على ذلك أي نتيجة إيجابية، إذ يصبح من المستحيل التنبؤ حتى لعشرة أيام مقبلة، فما بالك بالسنوات»، داعياً السلطات إلى ضمان «هبوط سلس» للاقتصاد.

العجز والديون

استبعد بوتين فرض ضرائب جديدة لتحقيق التوازن في الميزانية، لكنه أشار إلى أن لدى روسيا مجالاً لزيادة العجز المالي نظراً لانخفاض مستوى الدين العام.

وتبلغ نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي في روسيا نحو 19% فقط، وهو من أدنى المستويات عالمياً. ومع ذلك، فإن العجز في الموازنة مرشح لتجاوز الهدف المعلن عند 1.7% من الناتج المحلي في 2025، ما يعني زيادة الدين في الفترة المقبلة.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف