ممثل اليونسيف لـ"إرم": مليار طفل ضحايا كوارث المناخ

عواقب مدمرة لانعدام الأمن المائي والغذاء على الأطفال
خاص
خاصجيريمي هوبكنز الممثل الإقليمي لليونيسيف بالقاهرة - المصدر X
أطلقت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، تحذيرا للعالم بمناسبة انعقاد مؤتمرالمناخ "كوب 28"، حول ما يجره التغير المناخي من كوارث على مستقبل الأطفال اقتصاديا ومعيشيا.

وأكد جيريمي هوبكنز، الممثل الإقليمي لليونيسف بالقاهرة، أن  تغير المناخ يشكل تهديدا واضحأ ومباشراً على صحة الأطفال والشباب، وعلى قدرتهم تجاه البقاء والازدهار والنمو، موضحاً أن "اليونيسف" تنظر إلى أزمة المناخ باعتبارها أزمة راهنة لحقوق الطفل. 

 وقال في حوار خاص مع  إرم الاقتصادية: " إن كل طفل تقريبًا في جميع أنحاء العالم يتعرض للمخاطر المناخية والبيئية"، محذراً من العواقب المدمرة، لأزمة انعدام الأمن المائي والكوارث الأخرى على جميع الأطفال والشباب

وأعرب عن ثقته في أن مؤتمر الأطراف " كوب 28" الجاري حاليا في دبي، سوف يبني على المكاسب التي تحققت خلال " كوب 27"، الذي انعقد العام الماضي في مصر، وتوج بالاتفاق على إنشاء صندوق جديد للخسائر والأضرار، للدول المعرضة لتغير المناخ، وكيفية استثماره.

مخاطر متعاظمة

وشدد على أن "الأطفال يقفون في مرمى نيران عواقب أزمة تغير المناخ والتلوث البيئي، وفقدان التنوع البيولوجي، بل هم في مقدمة الضحايا"، إذ تشير الأرقام لدى اليونسيف إلى أن هناك مليار طفل، أي ما يعادل نصف أطفال العالم، معرضون بالفعل لمخاطر عالية للغاية.

  وأوضح جيريمي أنه سيدعو في فعاليات" كوب 28"  قادة العالم، إلى الاعتراف بالأطفال باعتبارهم من الفئات السكانية الضعيفة ذات الأولوية، وبضرورة حمايتهم من أسوأ تداعيات أزمة المناخ،  وبالالتزام بمضاعفة تمويل عمليات التكيف بحلول عام 2025، مع التركيز على الخدمات المقدمة للأطفال وأفراد المجتمعات المحلية، مطالباً بأن تكون للأطفال مشاركتهم الواضحة، في صنع القرارات المتعلقة بالمناخ. وإلى تفاصيل الحوار:

وقال إن تغير المناخ هو أخطر التهديدات التي تواجه أطفال وشباب العالم في الوقت الحالي، ولذا، فإن "اليونيسف" ملزمة، بحكم المسئولية والواجب الذي يقع على عاتقها، بالعمل على ضمان حماية الأطفال، خاصة الأطفال الأكثر احتياجاً، من أسوأ آثار تغير المناخ وتدهور البيئة، بل وستبذل قصارى جهدها لحث كافة الأطراف المعنية على تحقيق ذلك.

واستطرد جيريمي هوبكنز بأن تغير المناخ والتلوث البيئي، وفقدان التنوع البيولوجي، تسببت جميعها في كارثة تهدد كوكبنا بأكمله، بينما  يقف الأطفال في مرمى نيران عواقب هذه الأزمة، حيث يكونون هم في مقدمة الضحايا، إذ يتعرض كل طفل بالفعل لمخاطر مناخية مدمرة، من فترات الجفاف الكبرى، إلى موجات الحر الشديدة، والفيضانات المدمرة.

ويشير المسؤول الأممي إلى أنه مع اشتداد أزمة المناخ، يزداد حتما سوء حالة الأطفال الأكثر احتياجاً، فالفتيات والأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، وأولئك الذين يعيشون في المجتمعات النائية ذات الموارد القليلة سوف يعانون أكثر من غيرهم.

 وقال جيرمي هوبكنز: "نحن نضع القادة والمنظمات أمام مسؤولياتهم من الإيفاء بالالتزامات التي قطعوها على أنفسهم، لوضع حد لتغير المناخ، بما في ذلك حشد الموارد المالية اللازمة لمكافحته، والالتزام باتفاق واضح للحد من الاحتباس الحراري إلى 1.5 درجة مئوية".

الحل في التنمية

 وأضاف أن الأطفال سيواجهون مخاطر مناخية شديدة هذا العام وما بعده، وستزداد هذه المخاطر سوءًا، والطريقة الوحيدة لحماية الأطفال وأفراد مجتمعاتهم من الدمار المناخي المباشر، هي من خلال اعتماد سياسات إنمائية قادرة على التكيف مع التغير المناخي وتكييف الخدمات الاجتماعية الحيوية التي يعتمد عليها الأطفال.

 ويرى  المسؤول في اليونيسيف  أنه " ينبغي للمساهمات المحددة وطنيا، أن تسلط الضوء على أهمية حماية حقوق الأطفال وتعزيزها في النهوض بأجندة المناخ. كما ينبغي استثمار تمويل الخسائر والأضرار في تعليم الأطفال، وصحتهم وحمايتهم، لضمان قدرة الشباب على الحد من تأثير أزمة تغير المناخ والتكيف معها، والارتقاء بقدرة المجتمعات على الصمود في وجهها".

وتسعى اليونيسيف إلى نشر برامج  التوعية بمخاطر كوارث المناخ، فقد وضعت برامج تعليمية  وأنشطة سياسية، وقامت بتضمين تغير المناخ في برامج واسعة النطاق، مثل تحدي الشباب العالمي ومعسكرات الطلاب الصيفية، التي تسهم في تعليم العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، وفرت مساحة لأكثر من 215000 طالب وطالبة، لتناول قضية تغير المناخ وما تمثله من تحديات على المستوى المحلي.

الأكثر قراءة

No stories found.
إرم الاقتصادية
www.erembusiness.com