logo
اقتصاد

تباطؤ نشاط المصانع الأميركية في يونيو مع استمرار الضغوط التضخمية

تباطؤ نشاط المصانع الأميركية في يونيو مع استمرار الضغوط التضخمية
عامل يزيل الخبث عن الألومنيوم المنصهر في مصنع بمدينة هاوزفيل، ولاية كنتاكي، الولايات المتحدة، في 14 مايو 2019المصدر: رويترز
تاريخ النشر:

تباطأ نشاط القطاع الصناعي في الولايات المتحدة خلال شهر يونيو الماضي، بعد الأداء القوي الذي سجله في الشهر السابق، مع انحسار تأثير تسارع الشركات في تقديم طلبات الشراء لتجنب نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار الناتج عن التوترات في الشرق الأوسط، بينما ظلت تكاليف الإنتاج عند مستويات مرتفعة.

وأظهر تقرير معهد إدارة التوريدات الأميركي (ISM)، اليوم الأربعاء، تراجع مؤشر مديري المشتريات الصناعي إلى 53.3 نقطة في يونيو، مقارنة مع 54 نقطة في مايو، الذي سجل أعلى مستوى له منذ مايو 2022، فيما كانت توقعات المحللين، وفق استطلاع أجرته «رويترز»، تشير إلى استقرار المؤشر عند 54 نقطة.

أخبار ذات صلة

بعض منتجات الفولاذ، أحد المصانع في الولايات المتحدة، 26 أغسطس 2025

استقرار طلبيات المصانع الأميركية في فبراير للشهر الثاني على التوالي

تسجيل نمو للشهر السادس

ورغم هذا التراجع، واصل القطاع الصناعي الأميركي تسجيل النمو للشهر السادس على التوالي، مستفيداً من الطفرة في الاستثمارات المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، والتي ساهمت في الحد من تأثيرات الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران على نشاط المصانع.

وتراجع مؤشر الطلبات الجديدة إلى 56 نقطة مقابل 56.8 نقطة في مايو، لكنه ظل عند مستويات تعكس استمرار قوة الطلب، في حين انخفضت الطلبيات المتراكمة بعد ارتفاعها في الشهر السابق، كما سجلت الصادرات تراجعاً خلال يونيو.

ارتفاع مخزونات المصانع 

وفي المقابل، ارتفعت مخزونات المصانع بعد فترة طويلة من الانكماش، بالتزامن مع تحسن نسبي في سلاسل الإمداد نتيجة الهدنة الهشة في منطقة الصراع، حيث انخفض مؤشر تسليم الموردين إلى 57.4 نقطة مقارنة مع 60.6 نقطة في مايو، علماً بأن تسجيل المؤشر فوق مستوى 50 نقطة يعكس تباطؤ عمليات التسليم.

عمال يعدلون صمامات المحركات في مصنع هوندا في أوهايو، الولايات المتحدة الأميركية
عمال يعدلون صمامات المحركات في مصنع هوندا في أوهايو، الولايات المتحدة الأميركيةالمصدر: غيتي إيمجز

وساهم تحسن سلاسل الإمداد في تهدئة وتيرة ارتفاع تكاليف الإنتاج، إذ تراجع مؤشر الأسعار التي تدفعها المصانع مقابل مستلزمات الإنتاج إلى 73 نقطة في يونيو، مقابل 82.1 نقطة في مايو، رغم بقائه عند مستويات مرتفعة.

وأشار التقرير إلى أن تراجع أسعار النفط إلى مستويات ما قبل الحرب أسهم في تخفيف بعض الضغوط، إلا أن الإنفاق المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لا يزال يدفع أسعار السلع التكنولوجية، مثل أشباه الموصلات والإلكترونيات، إلى الارتفاع.

أخبار ذات صلة

كيفن وارش خلال مؤتمره الصحفي بعد اجتماع لجنة السوق المفتوح الفيدرالي، 17 يونيو 2026

رئيس «الفيدرالي»: مخاطر التضخم تراجعت في الأسابيع الأخيرة

توقعات رفع الفائدة 

وتتوقع الأسواق المالية في ظل استمرار الضغوط التضخمية، أن يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي إلى رفع أسعار الفائدة خلال العام الجاري، بعدما أبقى في اجتماعه الأخير سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير ضمن نطاق 3.50% إلى 3.75%، مع تأكيد توقعات صناع السياسة النقدية بزيادة تكاليف الاقتراض خلال الفترة المقبلة.

وعلى صعيد سوق العمل، ظل التوظيف في القطاع الصناعي ضعيفاً، حيث واصل مؤشر التوظيف الصناعي الانكماش، بعدما سجل تراجعاً في 40 شهراً من أصل 41 شهراً منذ يناير 2023، وهو ما يشير إلى استمرار التحديات التي تواجه الشركات الصناعية في التوسع بقوة على مستوى العمالة.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف