أكبر حائز للذهب في العالم بـ74 مليون أونصة
بكين تشتري الذهب للشهر الثاني عشر توالياً

للشهر الثالث على التوالي ترفع الصين مشترياتها من الدولار الأميركي لتعزيز قدرة الاحتياطي النقدي الأجنبي، لمواجهة الأزمات، وذلك على العكس من التوقعات باتجاه الصين إلى خفض حيازاتها من العملة الأميركية.
لم يتوقف البنك المركزي الصيني (بنك الشعب) عن كونه أكبر مالك للذهب في العالم بين البنوك المركزية العالمية، مع تسجيل عام كامل من الزيادات الشهرية في ملايين الأونصات التي يمتلكها.
أظهرت بيانات رسمية يوم الجمعة، أن احتياطيات الصين من النقد الأجنبي ارتفعت في أكتوبر، لتسجل بذلك الشهر الثالث على التوالي من الزيادات وتتجاوز توقعات السوق التي كانت تشير إلى انخفاض.
ارتفعت احتياطيات النقد الأجنبي في البلاد بمقدار 4.7 مليار دولار أميركي عن الشهر السابق لتصل إلى 3.343 تريليون دولار أميركي، وفقا لإدارة الدولة للنقد الأجنبي.
كان خبراء اقتصاديون يتوقعون انخفاض الاحتياطيات إلى 3.327 تريليون دولار في نهاية أكتوبر مقارنة بـ3.339 تريليون دولار في الشهر السابق.
وقالت الهيئة المنظمة لسوق النقد الأجنبي في الصين إن الارتفاع يعكس التأثيرات المجمعة لتحويلات أسعار الصرف وتغيرات أسعار الأصول وسط قوة الدولار الأميركي.
في الوقت نفسه، واصل بنك الشعب الصيني زيادة احتياطاته من الذهب للشهر الثاني عشر على التوالي، حيث ارتفعت الاحتياطيات إلى 74.09 مليون أونصة في أكتوبر، مقارنة بـ 74.06 مليون أونصة تروي في سبتمبر.
وارتفعت قيمة احتياطيات الذهب إلى 297.21 مليار دولار أميركي، مقارنة بـ 283.29 مليار دولار أمريكي في الشهر السابق.
وألغت بكين إعفاءً من ضريبة القيمة المضافة على بعض مشتريات الذهب التي تتم من خلال بورصة شنغهاي للذهب وبورصة شنغهاي للعقود الآجلة. المصدر، بحسب بيان صدر عن البنك.
منذ بداية نوفمبر، قررت الصين خفض الإعفاء الضريبي على الذهب بعد توقف البنك المركزي عن تسجيل منتجات الذهب؛ ما يرفع التكاليف على مشتري التجزئة في أكبر سوق مستهلك للذهب.
وتهدف هذه الخطوة إلى توسيع قاعدة الإيرادات الضريبية في ظل التباطؤ الاقتصادي والتحديات التي يواجها قطاع العقارات، كما يهدف القرار إلى الحد من الطلب الاستثماري والمضاربة على الذهب، وتحقيق الاستقرار في السوق المحلية.
بحسب القرار، سيتحمل المستهلكون بالتجزئة الآن تكلفة ضريبة القيمة المضافة الإضافية عند شراء سبائك أو عملات ذهبية استثمارية، ولا يؤثر التغيير بشكل مباشر على الذهب المستخدم في صناعة المجوهرات أو الأغراض الصناعية، بل يركز بدلاً من ذلك على تنظيم الاستثمار في الذهب.
منذ بداية العام، يشهد المعدن النفيس موجة عارمة من الشراء من جانب البنوك المركزية، تزامنا وتنامي من حالة من عدم اليقين الاقتصادي والسياسي وانتشار التوترات الجيوسياسية.
إلى ذلك، ظلت مشتريات البنوك المركزية مرتفعة عند 220 طناً، بزيادة 28% في الربع الثالث من العام الحالي عن الربع السابق، وفق بيانات المجلس العالمي للذهب.
ارتفع الذهب منذ بداية العام وحتى الآن بنصف قيمته تقريباً، وهي النسبة التي بلغت في ذروته السعرية منتصف اكتوبر الماضي حوالي 66%، وسجل 67 قمة تاريخية.
قفز سعر المعدن الأصفر إلى ما يقرب من 4400 دولار للأونصة قبل التعرض لتصحيح سعري وجني أرباح نزل بالسعر قرب مستويات 4000 دولار وفقا لأحدث التداولات.
هذا العام، توقعت نسبة قياسية بلغت 43% من المشاركين أن احتياطاتهم من الذهب ستزداد أيضاً خلال الفترة نفسها. ومن المثير للاهتمام أن أياً منهم لا يتوقع انخفاضاً في احتياطاته من الذهب.
يُعد أداء الذهب خلال الأزمات، وتنويع المحفظة الاستثمارية، والتحوط من التضخم من أهم العوامل التي تُحفّز خطط جمع المزيد من الذهب خلال العام المقبل، إضافةً إلى ذلك.
يتوقع غالبية المشاركين (73%) انخفاضاً معتدلاً أو ملحوظاً في احتياطيات الدولار الأميركي العالمية خلال السنوات الخمس المقبلة، كما يعتقد المشاركون أن حصة العملات الأخرى، مثل اليورو والرنمينبي، بالإضافة إلى الذهب، ستزداد خلال الفترة نفسها.
فيما لا يزال بنك إنجلترا هو الموقع الأكثر شعبيةً لتخزين احتياطيات الذهب لدى المشاركين (64%)؛ حيث أفادت نسبةٌ أعلى بكثير من المشاركين بتخزين احتياطيات الذهب محليًا هذا العام مقارنةً بالعام الماضي (59% في عام 2025 مقابل 41% في العام 2024).