العقود الآجلة تهبط إلى مستويات 3975 دولاراً للأونصة
الأسعار الفورية تلامس مستويات 3967 دولاراً للأونصة

هبطت أسعار الذهب خلال تعاملات، اليوم الثلاثاء، دون مستويات الـ4000 دولار، لتتسع خسائر المعدن النفيس منذ تسجيل أعلى سعر له على الإطلاق إلى ما يقرب من 10% أو ما يعادل 425 دولاراً.
عمق من تراجعات المعدن الأصفر، إلغاء الصين إعفاء ضريبة القيمة المضافة على مبيعات التجزئة للذهب الاستثماري، اعتباراً من 1 نوفمبر 2025، تزامناً وارتفاع الدولار إلى أعلى مستوى في أكثر من 5 شهور.
منذ بداية نوفمبر الجاري، قررت الصين خفض الإعفاء الضريبي على الذهب بعد توقف البنك المركزي عن تسجيل منتجات الذهب، مما يرفع التكاليف على مشتري التجزئة في أكبر سوق مستهلك للذهب.
تهدف هذه الخطوة إلى توسيع قاعدة الإيرادات الضريبية في ظل التباطؤ الاقتصادي والتحديات التي يواجها قطاع العقارات، كما يهدف القرار إلى الحد من الطلب الاستثماري والمضاربة على الذهب، وتحقيق الاستقرار في السوق المحلية.
بحسب القرار، سيتحمل المستهلكون بالتجزئة الآن تكلفة ضريبة القيمة المضافة الإضافية عند شراء سبائك أو عملات ذهبية استثمارية، ولا يؤثر التغيير بشكل مباشر على الذهب المستخدم في صناعة المجوهرات أو الأغراض الصناعية، بل يركز بدلاً من ذلك على تنظيم الاستثمار في الذهب.
◄ انخفضت أسعار الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.2% أو ما يعادل 9 دولارات، وصولاً إلى مستويات قرب 3992 دولاراً للأونصة بحلول الساعة 7:00 صباحاً بتوقيت غرينتش، في حين نزلت في وقت مبكر من التداولات إلى 3967.1.
◄ تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 0.35 %، أو ما يعادل 13 دولاراً في الأونصة وصولاً إلى مستويات 3999 دولاراً للأونصة، بينما نزلت في وقت سابق من التداولات إلى 3975 دولاراً.
◄ انخفضت أسعار الذهب من ذروتها التاريخية حوالي 425 دولاراً، وسجلت العقود الآجلة مستويات 4398 دولاراً للأونصة وهو أعلى رقم على الإطلاق منتصف أكتوبر الماضي، في حين وصلت الأسعار الفورية إلى مستويات 4381.60 دولار للأونصة.
◄ في الأسبوع الماضي، سجل الذهب ثاني خسارة أسبوعية على التوالي، وفقد نحو 3%، بعد أن سجل حتى منتصف أكتوبر 8 ارتفاعات أسبوعية متتالية.
◄ منذ بداية العام الحالي، 2025، يرتفع المعدن الأصفر حوالي 53%، في حين يرتفع بنسبة 47% خلال تداولات عام كامل، ومنذ بداية العام نجح الذهب في تسجيل 67 قمة قياسية، في حين أغلق عند مستوى قياسي 49 مرة.
كتب كبير محللي السوق في «كيه.سي.إم تريد» تيم ووترر في مذكرة: «تمثل قوة الدولار شوكة في الخاصرة بالنسبة للذهب، فيما يعيد المتعاملون حساباتهم لاحتمالية حدوث خفض آخر لأسعار الفائدة بحلول نهاية العام».
أضاف كبير محللي السوق في «كيه.سي.إم تريد»: «إذا رأينا قراءة أخرى تبدو قاتمة لبيانات «إيه.دي.بي» فقد يمنح ذلك الذهب موطئ قدم لبدء التعافي من جديد».
اقترب مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، من أعلى مستوى له في أكثر من خمسة أشهر متجاوزاً عتبة الـ 100 نقطة، مما يجعل الذهب أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى.
أظهرت أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي.إم.إي» أن المتداولين يتوقعون بنسبة 65% خفض أسعار الفائدة في ديسمبر، مقارنة مع 94 % قبل أسبوع.
خفض مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة الأسبوع الماضي ولكن رئيسه جيروم باول أشار إلى أن ذلك قد يكون آخر خفض خلال العام.
كتب المحلل لدى «يو. بي. إس» جيوفاني ستونوفو في مذكرة: «ما زلنا في مرحلة تماسك، مع غياب البيانات الاقتصادية الأميركية يزيد من تعقيد الأمور، ولكن ضعف البيانات الاقتصادية الأميركية يمكن أن يدفع مجلس الاحتياطي إلى خفض أسعار الفائدة، ويسمح للذهب بالارتفاع إلى 4200 دولار للأونصة بنهاية العام».
في مذكرة بحثية صدرت حديثاً توقع بنك «يو. بي. إس» تأثيراً طفيفاً فقط على أسعار الذهب العالمية من هذه سياسة الصين الجديدة، مشيراً إلى قوة الاستثمار وعمليات الشراء من البنوك المركزية، في ظل حالة عدم اليقين السياسي والاقتصادي التي تكتنف العديد من البؤر الساخنة حول العالم.
كتب محللو «مورغان ستانلي» يوم الجمعة: «لا نزال نتوقع ارتفاعاً في الذهب إلى 4300 دولار في النصف الأول من 2026، بسبب تخفيضات أسعار الفائدة وتدفقات صناديق الاستثمار المتداولة ومشتريات البنوك المركزية واستمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي».
كما رفع بنك «ويلز فارغو» للاستثمار السعر المستهدف للذهب في نهاية 2026 إلى نطاق يتراوح من 4500 إلى 4700 دولار، مرتفعاً من نطاق 3900-4100 دولار في وقت سابق.