
قال عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، ألبارو سانتوس بيريرا، إن التأثير الكامل للحرب بين إيران وإسرائيل في اقتصاد منطقة اليورو لا يزال غير واضح، مشيراً إلى أن صانعي السياسة النقدية يجب أن يركزوا على البيانات الواردة والاستعداد للتحرك إذا ظهرت مؤشرات على تسارع التضخم بشكل خارج عن السيطرة.
وأوضح بيريرا، في مقابلة على هامش اجتماعات في واشنطن، أن الاقتصاد الأوروبي يدخل الأزمة وهو يتمتع بقدر من المرونة، رغم أن النمو لا يتجاوز نحو 1%، بحسب ما نقلت «بلومبرغ».
وأضاف: «هذا الصراع لم يبدأ منذ وقت طويل، ونحن بحاجة إلى مراقبة تطوراته خلال الأسابيع المقبلة. الصدمات السلبية في جانب العرض عادة ما تؤدي إلى تباطؤ النمو وارتفاع التضخم، وكلا الأمرين غير إيجابي».
وتراجع الأسواق حالياً تأثيرات الحرب في الشرق الأوسط وتداعياتها على إمدادات الطاقة، خاصة مع القيود المرتبطة بمضيق هرمز، أحد أهم ممرات النفط والغاز عالمياً. ومع اقتراب اجتماع السياسة النقدية المقبل للبنك المركزي الأوروبي، ترجّح التوقعات الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في الوقت الراهن.
وشدد بيريرا على أن «تجنب الآثار الثانوية للتضخم سيكون أمراً بالغ الأهمية»، محذراً من أنه في حال بدأت البيانات تشير إلى ارتفاع كبير في الأسعار وتوقعات التضخم، فإن البنك سيكون مضطراً للتحرك.
وأكد أن نهج البنك يجب أن يظل قائماً على مراقبة البيانات والاستعداد للتدخل عند الحاجة، وهو ما يتفق مع تصريحات عدد من زملائه، إضافة إلى رئيسة البنك كريستين لاغارد التي قالت مؤخراً إن السياسة النقدية لا تتجه نحو التشديد المسبق.
وأشار بيريرا إلى أن اقتصاد منطقة اليورو يقع حالياً بين السيناريو الأساسي للبنك وسيناريو أكثر سلبية، موضحاً: «هناك تأثير سلبي في الاقتصاد الأوروبي، لكنه ليس حاداً حتى الآن، وكل شيء يعتمد على حجم الصراع ومدته».
وفي سياق متصل، دعا بيريرا إلى تعزيز متانة الاقتصاد الأوروبي عبر استكمال السوق الموحدة، معتبراً أن معدل النمو الحالي «غير مرضٍ» رغم أنه لا يعكس حالة ركود.