
قالت المتحدثة باسم صندوق النقد الدولي جولي كوزاك، اليوم الخميس، إن الصندوق أرسل بعثة من الخبراء إلى دمشق هذا الأسبوع للقاء السلطات السورية، ومناقشة أولويات الإصلاح الاقتصادي واحتياجات المساعدة الفنية.
وأضافت كوزاك أن الخطوة التالية ستكون إجراء المزيد من المناقشات حول كيفية تمهيد الطريق لإجراء مراجعة «المادة الرابعة» لاقتصاد البلاد، والتي ستكون الأولى منذ عام 2009، وفقاً لرويترز.
وأضافت للصحفيين أن المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغيفا التقت الرئيس السوري أحمد الشرع الأسبوع الماضي وأجريا مناقشات ركزت على التحديات الاقتصادية التي تواجهها سوريا، وكيف يمكن للصندوق مواصلة دعم البلاد من خلال تقديم المشورة السياسية في إطار إعادة بناء مصرفها المركزي ومؤسساتها الاقتصادية الأخرى.
شهد الاقتصاد السوري في سنوات الحرب والعقوبات خسائر كبيرة، فقد انكمش الناتج المحلي الإجمالي من حوالي 67.5 مليار دولار في 2011 إلى أقل من 19 مليار دولار وفق أحدث تقديرات البنك الدولي لعام 2023، ما يمثل تراجعاً كبيراً يتجاوز 80%.
وكانت الصناعة السورية في قلب هذه العاصفة، إذ قُدرت الأضرار التي لحقت بالقطاع بأكثر من 150 مليار دولار، مع تدمير ما يقارب 67% من البنى التحتية الحيوية، وفق بيانات وزارة الصناعة السورية.
يعيش أكثر من 90% من السوريين اليوم تحت خط الفقر، ويعاني حوالي 12.4 مليون شخص انعدام الأمن الغذائي، بحسب تقديرات الأمم المتحدة.
كما ارتفعت معدلات البطالة بشكل حاد لتتجاوز 50%، مقارنة بـ8.4% عام 2010، ما يعني أن أي انتعاش اقتصادي، مدفوعاً بعودة الصناعة والاستثمار، سيؤدي إلى خلق آلاف فرص العمل التي تشتد الحاجة إليها.