
أبقى صندوق النقد الدولي على توقعاته لنمو الاقتصاد التونسي عند 2.1% في 2026، دون تغيير عن تقديرات أكتوبر 2025.
وأشار إلى أن الاقتصاد التونسي يظل عرضة لصدمات أسعار المواد الأولية والطاقة، مع توقع تباطؤ النمو إلى 1.6% في 2027، وفقاً لما نشرته وكالة تونس إفريقيا للأنباء، اليوم الجمعة.
وأوضح الصندوق أن ارتفاع أسعار الطاقة يضغط على الإنتاج ويزيد التضخم ويؤثر سلباً في الميزان التجاري والمالية العمومية، وهو ما يفاقم تدهور شروط التبادل التجاري.
كما يُتوقع اتساع عجز الميزانية بنحو 0.5 نقطة مئوية نتيجة ارتفاع كلفة الطاقة، إلى جانب تحذيرات من ضغوط محتملة على سعر صرف الدينار ومخاطر على قدرة المقترضين، خاصة في قطاعات السياحة والتجارة والنقل.
ودعا صندوق النقد الدولي إلى سياسات اقتصادية مرنة تشمل إجراءات مؤقتة لدعم الفئات الهشة، مع الحفاظ على سياسات نقدية مشددة وتعزيز مراقبة المخاطر المالية.
تأمل تونس في تسجيل نمو اقتصادي 3.3% في 2026. وتسعى إلى إنعاش النمو مع تحقيق الاستقرار في المالية العامة وتعزيز الاستثمارات الأجنبية.
وسبق وتوقع البنك الدولي أن يتراوح نمو الاقتصاد التونسي حول 2.4% خلال الفترة بين 2026 و2027.
وكان الاقتصاد التونسي سجّل نمواً نسبته 2.5% في 2025، مقابل 1.4% في 2024، مدفوعاً بنمو قطاعي الزراعة والخدمات، وفقاً لبيانات المعهد الوطني للإحصاء.
وأظهرت بيانات الربع الرابع تسجيل النشاط الاقتصادي نمواً في حجم الناتج المحلي الإجمالي المعدل موسمياً بنسبة 2.7%، خلال الربع الرابع من عام 2025، مقارنة بالربع نفسه من عام 2024.
وواصل النشاط الزراعي التحسن خلال الربع الأخير من عام 2025، حيث ارتفعت القيمة المضافة بنسبة 12.3% على أساس سنوي.
وتُقدّر مساهمة القطاع الزراعي التونسي في معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي (2.7%) بنحو 1.08 نقطة مئوية.
كما أظهرت نتائج الربع الأخير من عام 2025 زيادة بنسبة 4% في القيمة المضافة لقطاع الصناعات التحويلية، مدفوعةً بتحسن القيمة المضافة في الصناعات الميكانيكية والكهربائية (7.8%)، والصناعات الزراعية والغذائية (6.1%)، وصناعة المنتجات المعدنية الأخرى (4.2%).