logo
اقتصاد

«قطر الوطني» يتوقع اتجاه الدولار نحو مستويات أكثر «اعتدالاً»

العملة الخضراء تراجعت بنحو 9.6%في 2025

«قطر الوطني» يتوقع اتجاه الدولار نحو مستويات أكثر «اعتدالاً»
يحمل أوراقاً نقدية من عملة الدولار الأميركي في إسطنبول، تركيا، يوم 28 نوفمبر 2024.المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

توقع بنك «قطر الوطني» أن هناك مجالاً لمزيد من التعديلات على تقييمات الدولار الأميركي تتجاوز المستويات الحالية، مرجحاً أن تتجه العملة الخضراء نحو مستويات أكثر «اعتدالاً»، مدعومة باستقرار بعض المؤشرات الاقتصادية في الولايات المتحدة، وتحركات أوسع لإعادة التوازن للمحافظ الاستثمارية.

وأوضح «قطر الوطني» في تقريره أن أسواق صرف العملات الأجنبية تعكس بشكل واضح اتجاهات الاقتصاد العام، لأنها مرتبطة مباشرة بتدفقات الأموال وقرارات توزيعها، إذ شهدت الأسواق خلال العام الماضي تقلبات حادة، كان أبرزها تراجع الدولار بشكل ملحوظ مقابل عملات مثل اليورو والفرنك السويسري والجنيه الإسترليني، ما أعاد النقاش حول المسار المستقبلي للعملة الأميركية.

أخبار ذات صلة

لافتة توظيف معلقة على باب أحد فروع مطعم «تاكو بل» في ألكسندريا، فيرجينيا، الولايات المتحدة، يوم 22 أغسطس 2024.

طلبات إعانة البطالة الأميركية تقفز بأكثر من المتوقع خلال أسبوع

تراجع خلال 2025

وأشار التقرير إلى أن مؤشر الدولار (DXY)، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من 6 عملات رئيسية، انخفض بنحو 9.6% في عام 2025، مسجلاً أحد أضعف مستوياته خلال ما يقارب عشر سنوات، فيما حققت عملات رئيسية مثل اليورو والفرنك السويسري والجنيه الإسترليني مكاسب واضحة أمام الدولار.

وفي ضوء هذا التراجع، لم يحدث حتى الآن إجماع واضح بين المحللين والمستثمرين، حيث يرى البعض أن الدولار سيظل مدعوماً بفضل قوة الاقتصاد الأميركي ونمو الإنتاجية وتوافر الأصول عالية الجودة، فيما تظهر مؤشرات عدة أن العملة الأميركية لا تزال تواجه مجالاً لمزيد من الانخفاض.

3 عوامل رئيسية

استند التقرير في تحليله إلى 3 عوامل رئيسية، أولها أن تقييمات الدولار لا تزال مرتفعة وفقاً لعدد من المقاييس الأساسية حيث يُعد سعر الصرف الفعلي الحقيقي، المعدل حسب التضخم والمرجح بالتجارة، من أكثر الأدوات دقة في قياس القيمة العادلة للعملات، لأنه يعكس تحولات أنماط التجارة والفوارق التضخمية بين الدول.

ولفت التقرير أن بيانات ديسمبر 2025 تشير إلى أن الدولار لا يزال العملة الأعلى تقييماً بين الاقتصادات المتقدمة، إذ يتجاوز مستواه العادل النظري بنحو 17%، مشيراً إلى أنه حتى بعد التراجع الأخير، لم يصحح إلا أقل من ثلث الاختلال القائم منذ ذروة الدولار في يناير 2025، في ظل استمرار التضخم الأميركي عند مستويات أعلى مقارنة بشركاء تجاريين رئيسيين في أوروبا وآسيا، ما يعني أن الضغوط الهيكلية على الدولار قد تستمر على المدى المتوسط.

صورة العلم الأميركي وورقتان نقديتان من الدولار الأميركي، 30 يوليو 2024.
صورة العلم الأميركي وورقتان نقديتان من الدولار الأميركي، 30 يوليو 2024. المصدر: (أ ف ب)

أما العامل الثاني، فيتعلق بتوقع تقلص الفجوات في النمو الاقتصادي وأسعار الفائدة بين الولايات المتحدة وبقية الاقتصادات المتقدمة، ففي السنوات الأخيرة، استفادت الولايات المتحدة من سياسات مالية توسعية رفعت العجز إلى نحو 7% من الناتج المحلي الإجمالي، ما عزز النمو لكن هامش التوسع المالي بات اليوم محدوداً، في وقت تميل فيه اقتصادات متقدمة أخرى إلى تبني سياسات تحفيزية أكبر، الأمر الذي قد يقلص أفضلية النمو الأميركي ويدعم عملات منافسة للدولار.

على صعيد العامل الثالث، يشير التقرير إلى أن أوضاع المحافظ الاستثمارية العالمية قد تشهد إعادة توازن واسعة، فقد أدى عقد من تفوق الأداء الأميركي إلى تركيز كبير للاستثمارات في الأصول الأميركية، مقابل ضعف نسبي في تخصيص الأصول لاقتصادات متقدمة أخرى.

أخبار ذات صلة

إعلان عن وظائف شاغرة أمام فرع ستاربكس في مانهاتن، مدينة نيويورك، الولايات المتحدة، يوم 26 مايو 2021

ارتفاع طفيف في وظائف القطاع الخاص الأميركي خلال يناير

وتوقع تقرير البنك أنه مع أي تحرك محدود نحو التنويع أو تقليل المخاطر، قد تتدفق رؤوس الأموال خارج الولايات المتحدة، ما يضع ضغطاً إضافياً على الدولار، كما أن تراجع أسعار الفائدة الأميركية يقلل من جاذبيته مقارنة بعملات أخرى ذات عوائد أعلى، خاصة في الأسواق الناشئة، وهذا يعزز احتمالات استمرار ضعف العملة الأميركية خلال الفترة المقبلة.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف