
سجّلت طلبات إعانة البطالة في الولايات المتحدة ارتفاعاً يفوق التوقعات خلال الأسبوع الماضي، في ظل تأثير موجة طقس شتوي قاسٍ عطّلت أنشطة الأعمال في عدد من الولايات.
بحسب بيانات صادرة عن وزارة العمل الأميركية، اليوم الخميس، ارتفعت الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة بمقدار 22 ألف طلب لتصل إلى 231 ألفاً في الأسبوع الأخير من يناير، متجاوزة جميع توقعات الاقتصاديين المشاركين في استطلاع أجرته «بلومبرغ».
كما ارتفعت الطلبات المستمرة، التي تُعد مؤشراً على عدد الأشخاص الذين يتلقون الإعانات فعلياً، إلى 1.84 مليون شخص في الأسبوع السابق.
أوضحت البيانات أن الاضطرابات المرتبطة بالأحوال الجوية الشتوية القاسية ربما دفعت عدداً أكبر من الأميركيين إلى التقدم بطلبات للحصول على إعانات البطالة. وحتى الأسبوع الذي سبقه، كانت الأرقام تعكس تردد الشركات في تقليص العمالة بدعم من نمو اقتصادي قوي نسبياً، بحسب «بلومبرغ».
في المقابل، أظهرت مؤشرات أخرى أن وتيرة التوظيف بدأت في التباطؤ، إذ أعلنت شركات كبرى مثل «يو بي إس» و«أمازون» و«داو» عن خطط لتقليص الوظائف، وهو ما قد يزيد من مخاوف المستهلكين بشأن أوضاع سوق العمل.
وأسهمت هذه التخفيضات في تضاعف عدد الوظائف المعلن عن إلغائها في الولايات المتحدة خلال يناير مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، وفق بيانات شركة تشالنجر، غراي آند كريسماس.
كما أظهرت البيانات تراجع نوايا التوظيف، في حين كشفت أرقام «ADP Research» الصادرة الأربعاء، أن الشركات أضافت وظائف أقل من المتوقع خلال يناير.
وارتفع المتوسط المتحرك لأربعة أسابيع لطلبات إعانة البطالة، وهو مقياس يُستخدم لتخفيف التقلبات المرتبطة بالعوامل المؤقتة مثل الطقس، إلى 212,250 طلباً خلال الأسبوع الماضي.
وأدى الإغلاق الحكومي الجزئي إلى تأجيل صدور بيانات التوظيف والبطالة لشهر يناير إلى 11 فبراير بدلاً من موعدها السابق يوم الجمعة، فيما من المقرر صدور بيانات فرص العمل لشهر ديسمبر في وقت لاحق اليوم.