
دخلت اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات وتشيلي حيز التنفيذ رسمياً، اليوم الاثنين، في خطوة تمثل تحولاً نوعياً في مسار العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
تهدف الاتفاقية إلى تعزيز التبادل التجاري وخلق فرص استثمارية جديدة في قطاعات رئيسية، بما يعكس تطلعات البلدين نحو تحقيق نمو اقتصادي مشترك ومستدام.
مع دخول الاتفاقية حيّز التنفيذ، من المتوقع أن يتجاوز حجم التبادل التجاري بين البلدين 500 مليون دولار سنوياً خلال الأعوام المقبلة، مدفوعاً بتحسين الوصول إلى الأسواق وتعزيز التعاون في القطاعات الرئيسية، وفق وكالة أنباء الإمارات (وام).
وبلغ حجم التجارة الخارجية غير النفطية بين الإمارات وتشيلي خلال العام الماضي 270 مليون دولار، وارتفع خلال النصف الأول من عام 2025 إلى 153 مليون دولار، بنمو سنوي 7.1%.
كما تهدف الاتفاقية إلى تعزيز التدفق المتبادل للاستثمارات، والبناء على الاستثمارات الإماراتية القائمة في تشيلي، مثل استحواذ شركة "القابضة" في أبوظبي مؤخراً على شركة Verfrut، أحد أبرز مصدري الفاكهة، بالإضافة إلى استثمار جهاز أبوظبي للاستثمار في مشروع MUT (Mercado Urbano Tobalaba)، وهو أول سوق حضري في تشيلي.
ستعمل اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات وتشيلي على ترسيخ مكانة الإمارات كمركز عالمي لسلاسل الإمداد يربط أميركا الجنوبية بالأسواق في إفريقيا وأوروبا وآسيا.
بالإضافة إلى تسهيل تجارة السلع، ستعمل الاتفاقية أيضاً على توسيع تجارة الخدمات وتحفيز فرص جديدة في مجالات الخدمات اللوجستية والبحرية والسفر والسياحة والطيران.
كما يتوقع أن تسرّع الاتفاقية الاستثمار في البنية التحتية الحيوية، مثل الطرق والموانئ، وأن تدعم أهداف الأمن الغذائي لدولة الإمارات من خلال تعزيز التعاون في قطاع الزراعة.
يشكل برنامج الشراكة الاقتصادية الشاملة جزءاً أساسياً من استراتيجية التجارة الخارجية لدولة الإمارات، التي تستهدف رفع القيمة الإجمالية للتجارة لتبلغ تريليون دولار بحلول العام 2031، ومضاعفة حجم الاقتصاد ليتجاوز 800 مليار دولار في العام نفسه.
منذ إطلاقه في سبتمبر 2021، نجح البرنامج في التوصل إلى 32 اتفاقية تغطي 53 دولة، مما ساهم في تعزيز العلاقات التجارية وتوسيع وصول الشركات الإماراتية إلى أسواق تمثل ربع سكان العالم تقريباً.
في أكتوبر الماضي، دخلت اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات وأستراليا، حيز التنفيذ رسمياً، وهي ستسهم بزيادة التدفقات التجارية، وتعزيز دور القطاع الخاص، وتحفيز الاستثمارات بين البلدين.
تستهدف الاتفاقية المساهمة في رفع قيمة التجارة البينية غير النفطية للإمارات مع أستراليا من 4.2 مليار دولار خلال عام 2024 إلى أكثر من 10 مليارات دولار سنوياً بحلول عام 2032.