
كشفت وثيقة اطلعت عليها «رويترز» أن الإدارة الأميركية أرسلت مسودة ميثاق مجلس السلام في غزة إلى نحو 60 دولة، تحثّ فيها الأعضاء على المساهمة بمليار دولار نقداً إذا رغبوا في تمديد عضويتهم لأكثر من ثلاث سنوات.
وتنص الوثيقة، التي نشرتها «بلومبيرغ» أولاً، على أن «مدة عضوية كل دولة لا تتجاوز ثلاث سنوات من تاريخ نفاذ هذا الميثاق، قابلة للتجديد من قبل الرئيس».
تضيف الوثيقة: «لا يسري حد الثلاث سنوات على الدول الأعضاء التي تساهم بأكثر من مليار دولار نقداً في مجلس السلام خلال السنة الأولى من نفاذ الميثاق».
يصف مشروع الوثيقة المجلس بأنه «منظمة دولية تسعى إلى تعزيز الاستقرار، وإعادة إرساء الحكم الرشيد والقانوني، وضمان سلام دائم في المناطق المتضررة من النزاعات أو المهددة بها».
وسيصبح المجلس رسمياً بمجرد مصادقة ثلاث دول أعضاء على الميثاق، وبحسب الوثيقة، سيكون ترامب مسؤولاً أيضاً عن الموافقة على الختم الرسمي للمجموعة.
دعا ترامب عدداً من قادة العالم، من بينهم الرئيس الأرجنتيني خافيير بيريز ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني، للمشاركة في مجلس سلام خاص بغزة، يُشكّل تحت مظلة مجلس السلام الجديد.
وقد لاقت هذه الخطة انتقادات حادة من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي صرّح بأن تفاصيلها لم تُنسّق مع إسرائيل.
ويشير مشروع الوثيقة أيضاً إلى أن ترامب نفسه سيُسيطر على الأموال، وهو شرط من غير المرجح أن يقبله معظم الأعضاء المحتملين، وفقاً للمصادر التي تحدثت شريطة عدم الكشف عن هويتها.
وأضافت مصادر أن عدة دول تُعارض بشدة مشروع ميثاق ترامب، وتعمل على تنسيق الجهود لعرقلة المقترحات.
ينص الميثاق على أن يعقد المجلس اجتماعات تصويتية مرة واحدة على الأقل سنوياً، وفي أي أوقات وأماكن إضافية يراها الرئيس مناسبة. ويخضع جدول أعمال هذه الاجتماعات لموافقة الرئيس.
كما يعقد المجلس اجتماعات دورية غير تصويتية مع مجلس إدارته التنفيذي، مرة واحدة على الأقل كل ثلاثة أشهر.
ويملك الرئيس أيضاً صلاحية عزل أي عضو، ما لم يرفض القرار ثلثا الدول الأعضاء. وتنص الوثيقة على أنه يجوز للرئيس ترامب في أي وقت تعيين خلفه رئيساً.