ترامب يتهمها بالتزوير في قضية رهن عقاري

بعد فشل الرئيس الأميركي دونالد ترامب في إقالة رئيس «الفيدرالي» جيروم باول، جاءته الهدية على طبق من ذهب، بإعلان أدريانا كوغلر عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي استقالتها، ما مكن ترامب من ترشيح حليفه ستيف ميران، ليقف بجوار ميشيل بومان وكريستوفر والر كحلفاء للرئيس داخل المجلس.
يتكون مجلس الاحتياطي الفيدرالي من 12 عضواً، فيما بات الرئيس الأميركي تقريباً يمتلك 3 أصواتا ممن يحق لهم التصويت على قرار الفائدة، وإذا نجح في التخلص من أحدث خصومه عضوة المجلس ليزا كوك، سيمتلك حينها 4 أصوات بخلاف الرئيس الذي سيخلف لجيروم باول في مايو المقبل.
قالت عضوة مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) ليزا كوك في بيان رسمي، منذ ساعات، إنها لن تستسلم للتنمر بعد أن دعاها الرئيس دونالد ترامب إلى الاستقالة بسبب مزاعم الاحتيال في الرهن العقاري.
جاء بيان كوك بعد أنه اتُهمت بتزوير وثائق وسجلات عقارية سعياً للحصول على قرض عقاري بشروط أفضل، وقالت إن الادعاء نابع من طلب تقدمت به قبل انضمامها إلى البنك المركزي الأميركي.
جنباً إلى جنب واتهام ليزا كوك، تسعى إدارة ترامب أيضا إلى إجراء تحقيقات في الاحتيال بالرهن العقاري ضد السيناتور آدم شيف والمدعية العامة لنيويورك ليتيتيا جيمس، وكلاهما من الخصوم السياسيين للرئيس.
فيما يبدو أن الرئيس الأميركي يسعى إلى الحصول على مزيد من النفوذ على البنك المركزي الأميركي، والذي انتقد مراراً قراره بعدم خفض أسعار الفائدة، تزامنا ومعاركه المشتعلة مع رئيس المجلس جيروم باول.
في رسالة موجهة إلى المدعية العامة بام بوندي نشرت على منصة «إكس» منذ 16 ساعة، زعم رئيس لجنة تمويل الإسكان، بيل بولتي، وهو حليف لترامب، أن كوك قامت بتزوير وثائق تتعلق بعقارات في ميشيغان وجورجيا.
جاء في الرسالة إلى المدعية العامة بام بوندي: «كانت عضوة (الفيدرالي) تسعى للحصول على قرض لمسكنها الأساسي، وهو ما قد يرقى إلى مستوى الاحتيال الجنائي في الرهن العقاري».
وصفت هيئة تنظيم تمويل الإسكان الرسالة، التي أرسلها رئيس لجنة تمويل الإسكان، بيل بولتي بأنها إحالة جنائية وحثت وزارة العدل على التحقيق.
نشر بولتي أيضاً صورة للتوقيعات، معلقاً: «ليزا كوك تقول إنها ستجيب على جميع الأسئلة المشروعة، لنبدأ بهذا، هل هذه توقيعاتكم على الرهن العقاري؟».
رغم عدم الكشف عن أي تحقيق، نشر ترامب على منصته للتواصل الاجتماعي «تروث سوشيال» أمس الأربعاء: «يجب على كوك الاستقالة الآن!!!».
قالت كوك، التي عينها سلف ترامب، الديمقراطي جو بايدن، عام 2022، في بيان: «علمت بالادعاءات من وسائل الإعلام وأن الأمر نابع من طلب قرض عقاري قدم قبل أربع سنوات».
كتبت حاكمة «الفيدرالي» ليزا كوك: «لا أنوي أن أتعرض للتنمر من أجل التنحي عن منصبي بسبب بعض الأسئلة التي طرحتها في تغريدة».
تابعت كوك: «إنني أنوي أن آخذ أي أسئلة تتعلق بتاريخي المالي على محمل الجد كعضو في بنك الاحتياطي (الفيدرالي)، ولذا فإنني أقوم بجمع المعلومات الدقيقة للإجابة على أي أسئلة مشروعة وتقديم الحقائق».
كان بولتي، الذي عينه ترامب في مارس، منتقداً صريحاً لرئيس مجلس الاحتياطي «الفيدرالي» جيروم باول، وقد كرر مرارا وتكرارا دعوة ترامب للبنك المركزي لخفض أسعار الفائدة.
يشير ترامب في كثير من الأحيان إلى باول باعتباره متأخرا للغاية، قائلا إن أسعار الفائدة كان ينبغي أن يتم خفضها بالفعل هذا العام.
في وقت سابق من هذا الشهر، استقالت أدريانا كوغلر، إحدى محافظي الاحتياطي (الفيدرالي)، ممهدةً الطريق أمام ترامب لترشيح المستشار الاقتصادي ستيفن ميران لعضوية المجلس.
دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الأربعاء، في منشور على منصته «تروث سوشال»، إلى استقالة ليزا كوك، أحد أعضاء مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، وعضو لجنة السياسة النقدية، في خطوة تصعيدية جديدة ضد المؤسسة التي يعتبرها مترددة في دعم سياساته الاقتصادية.
اتهم رئيس وكالة تمويل الإسكان، بيل بولتي، المعين من ترامب، ليزا كوك بـ«تزوير مستندات مصرفية وسجلات ملكية للحصول على شروط قرض ميسرة»، في قضيتين تتعلقان بقروض عقارية.
ستتيح هذه الاستقالة لترامب، تعزيز سيطرته على الاحتياطي الفيدرالي، من خلال شغل مقعدين شاغرين، على أمل أن يدفع البنك المركزي لخفض معدلات الفائدة بشكل أسرع، لدعم سياساته الاقتصادية، التي تشمل فرض رسوم جمركية، وخفض الضرائب على الأغنياء.
يواظب ترامب باستمرار على مهاجمن رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، جيروم باول، متهماً إياه بـ«التباطؤ» في خفض أسعار الفائدة، ويأمل في استبداله بشخص أقرب إلى آرائه، عند انتهاء ولايته في مايو المقبل.
يعدّ اختيار خليفة باول، تعييناً استراتيجياً مهماً، في وقت تشهد الولايات المتحدة توترات اقتصادية متزايدة، بسبب الحرب التجارية التي بدأها ترامب، والتي تجعل الآفاق الاقتصادية غير مستقرة.
قال وزير الخزانة سكوت بيسنت، إن الحكومة الأميركية تدرس قائمة تضم 11 مرشحاً للمنصب، وستعرض العديد من الأسماء على ترامب مطلع سبتمبر.
استغل ترامب استقالة مسؤولة أخرى في الاحتياطي «الفيدرالي»، أدريانا كوغلر، ليعيّن مستشاره الاقتصادي المقرب، ستيفن ميران، قبل موعد التجديد الرسمي للمنصب في يناير المقبل.
لا يزال تعيين ميران، مستشار الرئيس الجاري، والمدافع عن سياساته الاقتصادية، ينتظر مصادقة مجلس الشيوخ، الذي تهيمن عليه غالبية جمهورية.