دعم قوي لريادة الأعمال والاستثمار وتعزيز مكانة دبي
تركيز على الفضاء والرقمنة والذكاء الاصطناعي

اعتمد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء، بصفته حاكماً لإمارة دبي، القانون رقم 15 لسنة 2025 بشأن دورة الموازنة العامة لحكومة دبي للسنوات المالية 2026-2028، والموازنة العامة لحكومة دبي للسنة المالية 2026.
وأعلنت «مالية دبي» اعتماد دورة الموازنة للسنوات الثلاث 2026-2028 بإجمالي نفقات قدره 302.7 مليار درهم (82.42 مليار دولار)، وإجمالي إيرادات قدره 329.2 مليار درهم، وهي الموازنة الأعلى في تاريخ الإمارة.
جاءت لتلبية طموحات المستقبل وتعزيز تطوير قطاعات ريادة الأعمال والاستثمار والارتقاء بمستويات رفاه المجتمع، وترسيخ مكانة الإمارة منصةً للفرص والابتكار، مع الحفاظ على الاستقرار المالي والاقتصادي، بحسب وكالة أنباء الإمارات «وام».
تتوقع «مالية دبي»، خلال تنفيذ دورة الموازنة العامة للسنوات المالية 2026-2028، تحقيق فائض تشغيلي يصل إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي المتوقع للإمارة لعام 2026، تعزيزًا لأسس الاستدامة المالية.
وقال الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، إن دورة موازنة حكومة دبي للأعوام 2026-2028 ترسم خريطة طريق مالية تسهم في تسريع تحقيق طموحات دبي نحو تعزيز نمو قطاعاتها الحيوية وتأكيد مكانتها مركزًا اقتصاديًا عالميًا. وأكد أن الموازنة الجديدة تعكس رؤية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لتحقيق أهداف أجندة دبي الاقتصادية D33، وفي مقدمتها مضاعفة الناتج المحلي الإجمالي وجعل دبي من أفضل ثلاث مدن اقتصادية في العالم بحلول 2033.
أشار إلى أن الموازنة تدعم القطاعات الرئيسة المستقبلية، وتعزز التحول نحو الاقتصاد المعرفي والابتكار، كما ترفع جاذبية دبي للمستثمرين وروّاد الأعمال عالميًا.
جاءت دورة الموازنة 2026-2028 لتعكس رؤية دبي المستقبلية من خلال دعم بحوث الفضاء، والرقمنة، والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى تعزيز ريادة الأعمال وخلق بيئة محفزة للقطاعات المختلفة.
تُقدَّر النفقات للعام المالي 2026 بنحو 99.5 مليار درهم، دعماً للمشاريع التنموية وتحفيز الاقتصاد الكلي، بما يتماشى مع خطة دبي 2033 وأجندة دبي الاقتصادية D33.
تركز موازنة 2026 على الخدمات الاجتماعية، وتطوير قطاعات الصحة والتعليم والثقافة والمشاريع الإنشائية، مع تخصيص التمويل اللازم لها، إضافة إلى تطبيق إطار الحوكمة المعتمد على جميع الجهات الحكومية.
تُقدَّر الإيرادات للعام المالي 2026 بنحو 107.7 مليارات درهم، ويُحتجز منها احتياطي عام قدره 5 مليارات درهم.
أكد عبدالرحمن صالح آل صالح، المدير العام لمالية دبي، أهمية الخطة المالية المرنة القابلة للتطوير، التي تسهم في تحقيق الاستدامة المالية وزيادة التنافسية والشفافية، وتعزيز جاذبية دبي للاستثمارات الأجنبية.
أوضح أن موازنة 2026 تلبي متطلبات خطة دبي الاستراتيجية 2033 وأهداف أجندة D33، مع زيادة الدعم الحكومي لقطاعات التنمية الاجتماعية والإسكان والبحث العلمي والتحول الرقمي.
أشار إلى التزام حكومة دبي بتوجيهات الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الأول لحاكم دبي، بضرورة انتهاج سياسات مالية منضبطة، ما أدى إلى إنشاء احتياطي عام سنوي يعزز من مرونة الإمارة في مواجهة التحديات المستقبلية.
أظهرت موازنة 2026 اهتماماً كبيراً بالإنسان، إذ خُصّص 28% من إجمالي الإنفاق الحكومي لقطاع التنمية الاجتماعية، بما يشمل الصحة والتعليم والبحث العلمي والإسكان ورعاية الأسرة وكبار السن وأصحاب الهمم والشباب والرياضة.
كما خُصّص 18% لقطاع الأمن والعدل والسلامة، في حين بلغت نسبة الإنفاق على البنية التحتية — بما يشمل الطرق والأنفاق والجسور والمواصلات والصرف الصحي والمتنزهات والطاقة المتجددة — نحو 48% من إجمالي الإنفاق.
خصّصت الحكومة 6% من إجمالي الإنفاق لدعم قطاع التطوير الحكومي وتعزيز ثقافة الابتكار والإبداع والتميز.
وقال عارف عبدالرحمن أهلي، المدير التنفيذي لقطاع التخطيط والموازنة العامة، إن التخطيط المالي متوسط الأجل يأتي ترجمة لرؤية قيادة دبي، مشيرًا إلى أن موازنة 2026 تعكس موقفًا ماليًا مستقرًا، وتتوقع فائضًا تشغيليًا بنسبة 22% من إجمالي الإيرادات.
أشاد أحمد علي مفتاح، المدير التنفيذي لقطاع الحسابات المركزية، بدور «مالية دبي» في تعزيز الرقمنة المالية ونشر البيانات، مشيرًا إلى دور منصة البيانات المالية في تعزيز الشفافية ورفع تنافسية الإمارة.
أوضح أن الاستراتيجية اللانقدية تسهم في زيادة استخدام المدفوعات الرقمية الذكية وتحسين العمليات المالية الحكومية، مما يدعم مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية.
أكد حامد عبدالغفور العوضي، المدير التنفيذي لقطاع الخدمات المشتركة، أن القطاع يلعب دورًا مهمًا في رفع كفاءة العمل الحكومي عبر مبادرات نوعية مثل مركز الاتصال الموحد وبرنامج المشتريات الحكومية المشتركة «تشارُك».
أشار إلى أن موازنة 2026 ستوفر الموارد اللازمة لتطوير البنية التقنية والابتكار في الخدمات المشتركة، بما يتماشى مع رؤية دبي لبناء حكومة أكثر ذكاءً واستدامة.