logo
اقتصاد

صادرات ألمانيا إلى الصين تتراجع 12% إلى 43 مليار دولار خلال 6 أشهر

صادرات ألمانيا إلى الصين تتراجع 12% إلى 43 مليار دولار خلال 6 أشهر
سفينة الحاويات «ميرسك أيوا» ترسو على رصيف محطة في بريمرهافن، ألمانيا، يوم 13 أغسطس 2025.المصدر: رويترز
تاريخ النشر:

تراجعت الصادرات الألمانية إلى الصين بأكثر من 12% خلال النصف الأول من العام الجاري، على أساس سنوي، لتصل إلى ما يقارب 37 مليار يورو (43 مليار دولار)، حيث قلّصت الشركات الصينية اعتمادها على الواردات الأوروبية، ما جعل الصين تاسع أكبر سوق للسلع الألمانية، وفق بيانات أولية صادرة عن وكالة ألمانيا للتجارة والاستثمار، اليوم الأحد.

وحتى عام 2021، كانت الصين ثاني أكبر سوق تصدير لألمانيا. في ذلك العام، باعت ألمانيا للصين سلعاً بقيمة 104 مليارات يورو، على الرغم من آثار جائحة «كورونا»، حسب وكالة «رويترز».

أخبار ذات صلة

عامل يقف أمام توربينة تابعة لخط أنابيب نورد ستريم 1 في مصنع شركة سيمنز للطاقة، بمدينة مولهايم آن دير رور، غرب ألمانيا، يوم 3 أغسطس 2022

طلبيات المصانع الألمانية تتجاوز التوقعات وترتفع 3.1% في يونيو

قطاع التصنيع

الآن، يُعاني قطاع التصنيع الألماني من كلٍّ من الرسوم الجمركية الأميركية والمنافسة الصينية، ما أدى إلى تسريح أعداد كبيرة من العمال في شركات رائدة مثل شركة «فولكس فاجن» لصناعة السيارات. في المقابل، تُواصل الصين زيادة صادراتها إلى ألمانيا.

في النصف الأول من العام الماضي، بلغ العجز التجاري الألماني مع الصين 40 مليار يورو، وارتفع هذا الرقم إلى نحو 55 مليار يورو خلال الفترة نفسها من هذا العام.

الواردات الألمانية

وازدادت الواردات الألمانية من الصين 8.9% لتصل إلى 91.8 مليار يورو خلال الفترة نفسها. وبلغ إجمالي التجارة أكثر من 128 مليار يورو، أي بزيادة قدرها 3 مليارات يورو عن حجم التجارة مع الولايات المتحدة.

وقالت كورين أبيله، خبيرة شؤون شرق آسيا في وكالة ألمانيا للتجارة والاستثمار: «تعود أسباب انخفاض الصادرات إلى الصين إلى ضعف الاقتصاد المحلي وتزايد تركيز الصين على سلاسل القيمة المحلية». 

كما أضافت أبيله أن الشركات الألمانية تُنتج الآن المزيد داخل الصين نفسها، في حين أن أزمة العقارات الصينية والضائقة المالية التي تعاني منها الحكومات الإقليمية تحدّ من الاستثمار.

علم ألمانيا يرفرف أمام حاويات في ميناء هامبورغ الألماني.
علم ألمانيا يرفرف أمام حاويات في ميناء هامبورغ الألماني.المصدر: رويترز

كذلك أظهرت البيانات أن اقتصادات أصغر بكثير، مثل النمسا وسويسرا، اشترت سلعاً ألمانية أكثر من الصين في عام 2026.

أما فينسنت ستامر، الخبير الاقتصادي في كومرتسبانك، فقال إن تراجع اعتماد الصين على ألمانيا يُظهر أنها تُصبح أكثر استقلالاً عن القوى الغربية وتلحق بالركب التكنولوجي.

الشريك التجاري الأول

تفوقت الصين على الولايات المتحدة لتصبح الشريك التجاري الأول لألمانيا في عام 2025 بعد عودة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض وإطلاقه سياسات جمركية حمائية أدت إلى تراجع الصادرات الألمانية إلى الولايات المتحدة.

وذكرت أبيله أن الولايات المتحدة لا تزال أكبر سوق خارجي منفردة لألمانيا، إلا أن الصادرات إليها انخفضت بنحو 6% حتى يونيو لتتجاوز 74 مليار يورو بقليل.

في المقابل، نمت الواردات الألمانية من الولايات المتحدة 7.1% لتصل إلى ما يقرب من 51 مليار يورو.

أخبار ذات صلة

الرئيس الصيني شي جين بينغ (على اليمين) يستقبل المستشار الألماني فريدريش ميرتس في دار الضيافة الحكومية في بكين، في 25 فبراير.

ألمانيا تحدد سراً نقاط الضعف الاقتصادية الصينية استعداداً لحرب تجارية

وكانت فرنسا وهولندا ثاني أكبر أسواق التصدير. وبشكل عام، ارتفعت الصادرات الألمانية 3.7% لتصل إلى 817 مليار يورو حتى يونيو، مدفوعة بالنمو العالمي الذي أسهم في استمرار تدفق الطلبات.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف