
في خطوة تعكس عودتها إلى المجتمع الدولي واستعادة مكانتها الاقتصادية، أطلقت سوريا أمس الأحد مجلس الأعمال السوري البريطاني في دمشق لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري.
يهدف المجلس إلى بناء شراكات عمل متبادلة المنفعة بين الشركات والجامعات والمنظمات العاملة في جميع أنحاء سوريا والمملكة المتحدة على الصعيد الدولي، والمساهمة في تنمية سوريا من خلال تحسين بيئتها التجارية والتعليمية، حسب الوكالة العربية السورية للأنباء.
وفي الشهر الماضي، رفعت بريطانيا العقوبات عن الرئيس السوري أحمد الشرع بعد أن رفعت في أبريل بعض العقوبات عن سوريا، وكذلك عودة العلاقات الدبلوماسية بين بريطانيا وسوريا في يوليو الماضي بعد قطيعة دامت 14 عاماً.
أكد وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار في كلمة له على هامش الانطلاق، أهمية انعقاد المجلس في دمشق، مشيراً إلى أن هذا اللقاء يمثل انطلاقة مهمة تعكس عودة سوريا إلى المجتمع الدولي واستعادة مكانتها الاقتصادية، ولاسيما أن مثل هذه المجالس تمثل منصة لتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص وتشجيع الفرص الاستثمارية.
من جهته، اعتبر وزير المالية محمد يسر برنية أن المجلس يعد منصة لتعزيز فرص العمل وتنمية العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين في ظل توفر فرص استثمارية واعدة في سوريا، داعياً إلى تعزيز التعاون بين رجال الأعمال السوريين والبريطانيين لضمان استقطاب الاستثمارات وحفظ رؤوس الأموال للعمل في سوريا.
من جانبه، شدد وزير الاتصالات وتقانة المعلومات عبد السلام هيكل، على الدور الحيوي للشركات السورية في بناء التحالفات الاقتصادية ونقل الخبرات في مختلف القطاعات، بما يسهم في تطوير الاقتصاد الوطني وفتح آفاق جديدة للتعاون مع المملكة المتحدة.
لفت مستشار مجلس الأعمال السوري البريطاني جون ويلكس في تصريح للوكالة، إلى أهمية المجلس في تعزيز العلاقات الاقتصادية بين سوريا وبريطانيا بعد سنوات من التراجع، مبيناً أن المجلس يهدف إلى دعم القطاع الخاص وتشجيع الاستثمار، وتطوير التعاون بين رجال الأعمال السوريين والبريطانيين.
وكشف ويلكس عن تنظيم مؤتمر تجاري قريب في دمشق لاستضافة رجال الأعمال وبدء مشاريع مشتركة، مؤكداً الانتقال من الأقوال إلى الأفعال لدفع الاقتصاد السوري إلى الأمام.