
أصدرت وزارة الاقتصاد والصناعة السورية اليوم الاثنين، قرارين يقضيان بتفويض الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة بسحب تراخيص المحلات التي تشتري الذهب المسروق، وإحداث ضابطة خاصة بالصاغة تتبع لها، وذلك في إطار جهودها لتنظيم سوق الذهب والمعادن الثمينة في سوريا، حسب الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا).
كان حاكم مصرف سوريا المركزي، عبد القادر الحصرية، أعلن أكتوبر الماضي عن خطة جديدة لإعادة النظر في نظام استيراد وتصدير الذهب بهدف تحريره، إلى جانب تعديل القانون المتعلق بتنظيم إدخال الذهب الخام إلى البلاد، ووضع نظام لترخيص مصافي الذهب الوطنية بالتنسيق مع الجهات الرسمية المعنية، كهيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
تضمن القرار الأول تفويض الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة بسحب تراخيص المحلات التي تشتري الذهب المسروق، والورشات وأختامها التي لم تلتزم بالمعايير المعتمدة، والباعة الجوالين الذين يروجون لبضاعة غير مطابقة للمواصفات، وذلك وفق الأطر القانونية والإدارية المعمول بها في هذا الصدد.
نص القرار الثاني على إحداث ضابطة خاصة بالصاغة تتبع للهيئة، مهمتها ضبط سوق الذهب والمعادن الثمينة الأخرى المتداولة، من خلال القيام بجولات على الأسواق لمراقبة سير العمل فيها، وأخذ عينات من السوق لضمان مطابقة العيارات للمواصفات القياسية السورية، بالإضافة إلى العمل على متابعة المخالفات وضبطها.
ويأتي ذلك فضلاً عن مراقبة فواتير البيع والشراء ومدى التقيد بالتسعيرة الصادرة، ومراقبة تنفيذ القرارات والتعليمات الإدارية والأمنية الصادرة عن الجهات المختصة.
وتتكون الضابطة وفق القرار من عناصر فنية متخصصة ذات خبرة في مجال ضبط المخالفات وكيفية التعامل معها، وتعمل على توجيه الإنذارات وكتابة ضبوط المخالفات، والتعامل الإجرائي اللازم في إتلاف القطع المخالفة وما شابه، وذلك بالتنسيق مع الجهات المعنية بما يضمن تنفيذ المهام المناطة بها بالشكل الأمثل.
وتم تشكيل الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة في الـ 12 من فبراير 2025، بهدف تنظيم وتطوير قطاع المعادن الثمينة في سوريا، وتعزيز دوره في الاقتصاد الوطني من خلال إطار مؤسساتي يتمتع بالاستقلال المالي والإداري.
وفي ديسمبر الماضي، أصدرت الوزارة، قراراً يقضي بحصر استيراد أجهزة الكشف عن المعادن بالجهات الحكومية فقط، وذلك في خطوة لضبط عمليات التنقيب غير المشروع عن الآثار التي تؤدي إلى تدمير المواقع الأثرية وتهديد الاقتصاد الوطني.