
اقتربت الروبية الهندية من أدنى مستوى تاريخي لها، متأثرة بارتفاع الدولار الأميركي بعدما قلّص المتعاملون رهاناتهم على خفض أسعار الفائدة في ديسمبر من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي، في وقت لم يظهر فيه البنك المركزي الهندي أي تدخل لدعم العملة.
وتراجعت الروبية بنسبة 0.6% لتسجل 88.7437 مقابل الدولار يوم الخميس، في أكبر انخفاض لها منذ 29 أغسطس، لتقترب من المستوى القياسي البالغ 88.805 المسجل في سبتمبر. وأفاد مصدر مطلع بأن بنك الاحتياطي الهندي كان قد تدخل أوائل الشهر الجاري ببيع الدولار عندما اقتربت العملة من هذا المستوى في محاولة لاستقرارها.
وقال أنيل كومار بهنسالي، رئيس الخزانة في شركة «فينريكس تريجري أدفايزرز» لوكالة «بلومبرغ»، إن «معظم العملات الآسيوية تراجعت بعد أن شكك الاحتياطي الفيدرالي في احتمال خفض الفائدة في ديسمبر، لكن الروبية كانت الأكثر تضرراً بسبب غياب مبيعات قوية للدولار من البنك المركزي في السوق الفورية اليوم».
أضاف بهنسالي أن الروبية تعرضت أيضاً لضغوط ناجمة عن زيادة الطلب على الدولار من البنك المركزي لتسوية بعض مراكزه في سوق العقود الآجلة غير القابلة للتسليم (NDF)، متوقعًا أن تتجه العملة نحو مستوى 89.50 إذا كسرت حاجزها التاريخي السابق.
فيما قال أنينديا بانيرجي، محلل العملات في «كوتاك سيكيورتيز»، إن تجاوز مستوى 88.8050 قد يفتح المجال أمام مزيد من التراجع نحو مستوى 90، وهو ما بات يشكل حداً نفسياً مهماً للمتعاملين بعد تدخل البنك المركزي أوائل الشهر الجاري.
في المقابل، قالت مادهـافي أرورا، كبيرة الاقتصاديين في شركة «إمكاي غلوبال فايننشال سيرفيسز»، إن تحسّن العلاقات التجارية بين واشنطن وبكين منح الصين موقعاً أكثر تفضيلاً مقارنة بالهند في البيئة الاقتصادية الحالية.
أضافت أرورا أن ذلك «قد يشير أيضاً إلى أن بنك الاحتياطي الهندي يسمح للروبية بالتكيّف بشكل طبيعي، مستخدماً ضعفها كآلية تلقائية لتحقيق الاستقرار ودعم النمو في ظل تراجع القدرة التنافسية النسبية».