
تدرس الحكومة الروسية حزمة إجراءات لدعم منتجي الحبوب، تشمل شراء المحاصيل وتمديد القروض التفضيلية وتقديم دعم للمبيعات، في ظل اضطرابات تواجه عمليات تصدير الحبوب بسبب الهجمات الأوكرانية بالطائرات المسيرة، وفقاً لما نقلته وكالة «إنترفاكس» عن وزيرة الزراعة الروسية أوكسانا لوت.
وتبحث وزارة الزراعة الروسية أيضاً مسارات بديلة لتصدير المنتجات الزراعية، في محاولة للتعامل مع الاضطرابات التي طالت الشحن والخدمات اللوجستية نتيجة الهجمات.
وتعرضت ثلاثة من أكبر محطات الحبوب الروسية في ميناء نوفوروسيسك على البحر الأسود للتوقف في وقت سابق من أغسطس، بعد تعرضها لأضرار.
وفي المقابل، تواجه الشحنات الأوكرانية اضطرابات نتيجة الضربات الروسية المتكررة على منشآت الموانئ في أوديسا ومناطق أخرى.
وتصاعدت خلال الفترة الأخيرة الهجمات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا على السفن التجارية والموانئ في منطقة البحر الأسود، وهو ما أثار مخاوف بشأن إمدادات الحبوب العالمية، خاصة أن البلدين يمثلان أكثر من ربع صادرات القمح العالمية، بالتزامن مع موسم حصاد هذا العام.
وقالت وزيرة الرزاعة الروسية، إن روسيا حصـدت حتى الآن 75 مليون طن من القمح، مشيرة إلى أن حجم الحصاد حتى الآن تجاوز العام الماضي.
تسببت الهجمات المتزايدة على السفن والموانئ في توقف أكثر من 97% من قدرة روسيا وأوكرانيا على تصدير الحبوب عبر حوضي بحر آزوف والبحر الأسود، مما أدى إلى تعطيل مصدر رئيسي للإمدادات منخفضة التكلفة وساهم في ارتفاع أسعار الحبوب عالمياً.
من جانبها، حذرت روسيا من تداعيات الهجمات الأوكرانية على منشآت الحبوب والزراعة ومرافق التصدير في البحر الأسود، معتبرة أنها تهدد إمدادات الغذاء العالمية وتدفع الأسعار إلى الارتفاع، بالتزامن مع تعليق محطتين رئيسيتين لتصدير الحبوب في ميناء نوفوروسيسك عملياتهما بعد تعرضهما لهجمات بطائرات مسيّرة.
وقالت ماريا زاخاروفا، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية في تصريحات سابقة، إن الهجمات على البنية التحتية للحبوب والأسمدة في روسيا تؤدي إلى تفاقم نقص الإمدادات وارتفاع أسعار المواد الغذائية عالمياً، مضيفة أن تداعياتها تزيد الضغوط على دول الجنوب والشرق العالمي.