logo
اقتصاد

العراق يحدد القطاعات المستهدفة بالاستثمار في «طريق التنمية»

المشروع يوفر 1.6 مليون فرصة عمل ويجذب صناديق استثمارية عالمية

العراق يحدد القطاعات المستهدفة بالاستثمار في «طريق التنمية»
منظر جوي لسفينة حاويات راسية على رصيف ميناء أم قصر، في مدينة البصرة العراقية يوم 17 أكتوبر 2024.المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

حددت شركة موانئ العراق، اليوم الأحد، القطاعات المستهدفة بالاستثمار في «طريق التنمية»، وفيما صنّفت الفرص الاستثمارية في الطريق إلى ثلاث مراحل، أشارت إلى وجود حزام اقتصادي على طول الطريق من الفاو إلى تركيا.

وقال مدير الشركة، فرحان الفرطوسي، إن «شركة أوليفر وايمان وصلت إلى مراحل متقدمة من رسم السياسة العامة لتنفيذ مشروع طريق التنمية»، لافتاً إلى أن «أهم ما توصلت إليه هذه الشركة هو تحديد القطاعات التي سوف تُستهدف بالاستثمار، كونه مشروعاً اقتصادياً وليس مجرد مشروع طريق»، وفق وكالة الأنباء العراقية «واع».

أضاف أن «هناك حزاماً اقتصادياً على طول هذا الطريق من الفاو إلى تركيا، وقد وصلنا إلى رؤية متكاملة حول الفرص الاستثمارية، وتم تصنيف هذه الفرص إلى ثلاث فئات (1 و2 و3) حسب جاهزيتها للاستثمار، نظراً إلى أن التوسعات ستكون على جانبي الطريق، سواء كانت توسعات اقتصادية أو سكنية باتجاه الطريق والسكة». 

أخبار ذات صلة

رئيس مجلس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، يترأس اجتماع الحكومة العراقية، 11 أغسطس 2025

العراق يسعى لاستكمال الإجراءات الخاصة بالمرحلة الأولى لطريق التنمية

الفرطوسي بيّن أنه «تم تصنيف الفرص حسب المواد الأولية، لأن العراق غني بعدد من المواد الأولية التي تجعله من الدول الأولى عالمياً في مجال التصنيع، وخصوصاً في إنتاج الأسمدة، إذ يُصنَّف العراق كثاني بلد في العالم من حيث الخزين الإستراتيجي لمادة الفوسفات، وكذلك في مشاريع الطاقة ومشاريع نقل الكابل الضوئي والمشاريع الأخرى».

توفير فرص عمل

من جهة أخرى، أكد المدير التنفيذي لصندوق العراق للتنمية، محمد النجار، الانتهاء من الدراسة الاقتصادية الخاصة بمشروع طريق التنمية بنتائج مبشّرة، بينها توفير مليون و600 ألف فرصة عمل، وكشف عن تقدّم صناديق استثمارية عالمية والاتحاد الأوروبي بطلبات رسمية للمشاركة في المشروع.

قال النجار، إن «مشروع طريق التنمية يمثل محوراً إستراتيجياً في رؤية العراق لعام 2050»، مبيناً أنه «سيكون أهم من النفط في رسم مستقبل البلاد وتحويلها إلى ممر دولي عالمي»، بحسب وكالة الأنباء العراقية «واع».

منظر جوي لنهر دجلة الذي يقسم العاصمة العراقية بغداد يوم 12 يونيو 2025
منظر جوي لنهر دجلة الذي يقسم العاصمة العراقية بغداد يوم 12 يونيو 2025 المصدر: (أ ف ب)

النجار تابع أن «الخطوة الأولى لتنفيذ المشروع تتمثل بإطلاع الدول المشاركة على ما تم إنجازه من دراسات فنية واقتصادية خلال اجتماع وزاري سيُعقد قريباً»، مشيراً إلى أن «الدراسة الاقتصادية اكتملت وأظهرت نتائج مبشّرة، من بينها توفير مليون و600 ألف فرصة عمل».

كما نوه بأن «المشروع لا يقتصر على كونه طريقاً للنقل، بل هو قناة إستراتيجية تتضمن سككاً حديدية وطرقاً برية وخطوط أنابيب للنفط والغاز والكهرباء والإنترنت، فضلاً عن إنشاء مناطق اقتصادية»، لافتاً إلى أن «التسمية الحالية لا تعطي المشروع حجمه الحقيقي».

وأكمل النجار أن «المرحلة التالية بعد الاجتماع الوزاري ستكون المصادقة النهائية على دراسة شركة (أوليفر ويمن)، يعقبها إطلاق حملة واسعة لدعوة المستثمرين الدوليين وطرح الفرص الاستثمارية أمامهم، إلى جانب تأسيس شركة المشروع التي ستتولى الجانب التجاري، وهيئة لإدارة الجوانب السيادية»، مؤكداً أن «الالتزامات الدولية تجاه المشروع لم تتراجع، بل زادت، إذ تقدّمت صناديق عالمية متخصصة بالبنى التحتية بطلبات للمشاركة، إضافة إلى طلبات من دول غير متوقعة، إلى جانب رغبة الاتحاد الأوروبي بالمساهمة؛ كونه معنيّاً بمرور الطريق». 

أخبار ذات صلة

منظر لميناء الفاو الكبير في البصرة حيث يجري تنفيذ مشروع طريق التنمية - 23 أبريل 2024.

العراق يخطط لإقامة مدن صناعية على امتداد طريق التنمية

ذكر أن «المسار صُمم ليكون بمعظمه في الصحراء، حيث لا يتجاوز طول المقاطع التي تحتاج إلى استملاك من 60 إلى 70 كيلومتراً فقط من أصل 1200 كيلومتر»، لافتاً إلى أن «اللجنة العليا، برئاسة رئيس الوزراء، حدّدت آليات متعددة للتعويض في حال وجود استملاكات».

كذلك بيّن أن «المشروع بطول 1200 كيلومتر وعرض يصل إلى 7 كيلومترات؛ ما يعادل 24 ألف كيلومتر من المساحات التي ستتحول إلى مدن وطرق ومشاريع تنموية»، مشدداً على أن «العمل فيه قد يستمر لخمسين عاماً مقبلة».

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف