
تعتزم شركات الأغذية والمشروبات في بريطانيا رفع أسعار منتجاتها خلال الفترة المقبلة، في ظل ارتفاع التكاليف الناتج عن تداعيات حرب إيران، ما ينذر بمزيد من الضغوط على الأسر البريطانية التي تواجه بالفعل أزمة معيشية متفاقمة، وفقاً لوكالة «بلومبرغ».
وأظهر استطلاع أجراه «اتحاد الأغذية والمشروبات» البريطاني أن أكثر من 80% من الشركات المصنعة تخطط لتمرير الزيادات في التكاليف إلى المستهلكين، بعد ارتفاع أسعار الطاقة والنقل والتغليف والأسمدة والمواد الخام.
كما أشار الاستطلاع إلى أن نحو ثلث الشركات يدرس إعادة هيكلة أعماله أو خفض الوظائف، بينما تخطط أكثر من ربع الشركات لإلغاء أو تأجيل استثمارات كانت مقررة سابقاً.
وقالت كارين بيتس، الرئيسة التنفيذية لاتحاد الأغذية والمشروبات، إن الشركات تمكنت خلال موجة التضخم السابقة من امتصاص جزء من التكاليف عبر إجراءات توفير داخلية، إلا أن هامش المرونة أصبح محدوداً حالياً.
وأضافت أن الحكومة البريطانية مطالبة بالتعاون بشكل أكبر مع القطاع لتعزيز قدرة الشركات على مواجهة الضغوط، وفي الوقت نفسه مساعدة المستهلكين على التعامل مع موجة ارتفاع الأسعار.
وتثير هذه التطورات مخاوف متزايدة بشأن تأثير استمرار حرب إيران على تكلفة المعيشة في المملكة المتحدة، خاصة مع ارتفاع أسعار الوقود وزيادة معدلات الرهن العقاري، إلى جانب توقعات بارتفاع فواتير الطاقة المحلية.
وكشفت «بلومبرغ»، أن ثقة شركات تصنيع الأغذية تراجعت إلى أدنى مستوياتها منذ أزمة الطاقة التي أعقبت الحرب الروسية الأوكرانية في عام 2022، فيما تتوقع غالبية الشركات تفاقم الأوضاع خلال الأشهر المقبلة.
وفي محاولة لتخفيف الضغوط عن الأسر، اقترحت وزيرة المالية البريطانية راشيل ريفز الأسبوع الماضي بشكل غير معلن تجميداً طوعياً لأسعار الأغذية في المتاجر الكبرى، إلا أن المقترح واجه انتقادات واسعة من قطاع التجزئة، بما في ذلك مجموعة ماركس آند سبنسر.
وتستعد بريطانيا أيضاً لاحتمال حدوث نقص في بعض المنتجات الغذائية، بعدما وضعت الحكومة الشهر الماضي خططاً للتعامل مع أي اضطرابات محتملة في الإمدادات نتيجة تراجع توفر غاز ثاني أكسيد الكربون المستخدم على نطاق واسع في عمليات التغليف والتخمير وبعض مراحل إنتاج اللحوم.