
رفعت حكومة هونغ كونغ توقعاتها لنمو الاقتصاد خلال عام 2026، بعدما ساهمت طفرة الاستثمار العالمي في الذكاء الاصطناعي في تعزيز الصادرات، ودعمت تسجيل الاقتصاد أقوى أداء للنصف الأول من العام في نحو خمس سنوات، وفق ما ذكرت وكالة «بلومبرغ».
وقالت الحكومة، اليوم الجمعة، إن الناتج المحلي الإجمالي من المتوقع أن ينمو بين 3.5% و4.5% خلال عام 2026، مقارنة بتوقعات سابقة تراوحت بين 2.5% و3.5%.
وجاءت التوقعات الأكثر تفاؤلاً رغم تباطؤ وتيرة النمو، إذ نما اقتصاد هونغ كونغ بنسبة 4.3% في الربع الثاني، متراجعاً من 5.9% خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام، وفق بيانات إدارة التعداد والإحصاء. وكان ذلك أول انخفاض على أساس ربع سنوي خلال نحو أربع سنوات.
ومع ذلك، أعرب متحدث رسمي عن ثقته في آفاق الاقتصاد، مشيراً إلى استمرار الطلب على المنتجات الإلكترونية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بما يدعم خدمات التجارة والخدمات اللوجستية في المدينة.
وقالت إيرينا فان، الخبيرة الاقتصادية في حكومة هونغ كونغ، في بيان، إن اقتصاد المدينة «من المفترض أن يشهد نمواً قوياً في النصف الثاني من عام 2026»، رغم إشارتها إلى تحديات من بينها عدم اليقين في أسواق الطاقة نتيجة التوترات في الشرق الأوسط وتأثيراتها على التضخم العالمي.
وارتفع اقتصاد هونغ كونغ بنسبة 5.1% خلال النصف الأول من العام مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، مدعوماً بقوة التجارة وصمود الطلب المحلي.
وقفزت صادرات السلع بنسبة 28.9% في الربع الثاني، مع مساهمة الإنفاق العالمي على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في زيادة الطلب على أشباه الموصلات وغيرها من المنتجات الإلكترونية التي تمر عبر مركز التجارة في هونغ كونغ.
كما ارتفعت صادرات الخدمات بنسبة 3.4%، مدفوعة بحركة العبور عبر الحدود، والنشاط المالي، والسياحة الوافدة. وصعد الاستهلاك الخاص بنسبة 2.8%، مسجلاً نموًا للربع الخامس على التوالي، بينما ارتفع إجمالي الاستثمار بنسبة 4.4% مع استمرار قوة إنفاق القطاع الخاص.
وجاء رفع التوقعات الحكومية بعد أن عدلت بنوك كبرى بالفعل توقعاتها للنمو السنوي للمركز المالي الآسيوي.
ورفعت «إتش إس بي سي» توقعاتها للنمو للمرة الثانية هذا العام، من 3.8% إلى 4.5%، بينما رفعت «يو بي إس» توقعاتها من 3.3% إلى 4.5%، وفق ما أوردته «بلومبرغ».