
أظهرت أحدث بيانات دائرة الإحصاءات العامة الأردنية عن التجارة الخارجية الأردنية نمواً لافتاً في الصادرات الوطنية خلال السبعة أشهر الأولى من عام 2025، مع تضاعف الصادرات إلى سوريا بنسبة 400%، ما يعكس تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين واهتمام الشركات الأردنية بتوسيع أسواقها الإقليمية.
وسجّل التقرير ارتفاع الصادرات الوطنية الأردنية إلى 5.268 مليار دينار (حوالي 7.44 مليار دولار)، فيما بلغت قيمة المعاد تصديره 530 مليون دينار (حوالي 745 مليون دولار)، ليصل إجمالي الصادرات الكلية إلى 5.798 مليون دينار (حوالي 8.15 مليار دولار).
وفي المقابل، بلغت قيمة المستوردات خلال الفترة نفسها 11.319 مليار دينار (حوالي 15.9 مليار دولار)، ما أسفر عن عجز في الميزان التجاري بلغ 5.521 مليار دينار (حوالي 7.75 مليار دولار)، بزيادة 145 مليون دينار عن الفترة نفسها من عام 2024.
ووسّعت الأردن صادراتها إلى دول منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، بحسب بيانات دائرة الإحصاءات العامة الأردنية التي أطلعت عليها "إرم بزنس"، حيث سجلت سوريا قفزة كبيرة بلغت 400% خلال الفترة.
كما شهدت صادرات الأردن نمواً ملحوظاً نحو الهند والدول الآسيوية غير العربية، إضافة إلى دول الاتحاد الأوروبي مثل إيطاليا، بينما سجلت الصادرات نحو الولايات المتحدة الأميركية تراجعاً طفيفاً ضمن إطار اتفاقية التجارة الحرة لشمال أميركا.
وعلى صعيد المستوردات، ارتفعت الواردات من دول عربية مثل السعودية، ومن الولايات المتحدة الأميركية ودول الاتحاد الأوروبي مثل إيطاليا، في حين انخفضت المستوردات من بعض الدول الآسيوية غير العربية مثل الهند.
ويشير التقرير إلى أن التركيز على سوريا والدول المجاورة يعزز من تنويع الشركاء التجاريين الأردنيين، ويقلل المخاطر الاقتصادية المرتبطة بالاعتماد على أسواق محددة، خصوصاً في ظل تقلبات الأسواق العالمية وأسعار السلع الأساسية.
ويبرز التقرير أن التوسع في الأسواق الإقليمية يوفر فرصاً حقيقية أمام القطاعات الوطنية الاستراتيجية مثل الألبسة، والفوسفات، والأسمدة، والتي أسهمت بشكل مباشر في تعزيز الصادرات الوطنية ورفع نسبة تغطية الصادرات للمستوردات إلى 51% خلال السبعة أشهر الأولى من العام، مقارنة مع 50% للفترة نفسها من عام 2024.
فيما بلغت نسبة التغطية لشهر تموز وحده 55%، بارتفاع 5 نقاط مئوية عن تموز 2024، وهو أعلى مستوى يسجله الاقتصاد الأردني في تاريخ التجارة الخارجية الحديثة.
وعلى صعيد شهري، بلغت قيمة الصادرات الكلية لشهر تموز 987 مليون دينار (حوالي 1.39 مليار دولار)، منها 889 مليون دينار للصادرات الوطنية (حوالي 1.25 مليار دولار)، و98 مليون دينار للمعاد تصديره (حوالي 138 مليون دولار)، فيما بلغت المستوردات 1.780 مليار دينار (حوالي 2.57 مليار دولار)، ما أسفر عن عجز تجاري شهري قدره 793 مليون دينار (حوالي 1.15 مليار دولار).
وشهد تموز ارتفاع الصادرات الكلية بنسبة 7% مقارنة بالشهر نفسه من 2024، وارتفاع الصادرات الوطنية بنسبة 6%، والمعاد تصديرها بنسبة 18.1%، بينما انخفضت المستوردات بنسبة 4.2%، ما انعكس على انخفاض العجز التجاري بنسبة 15.4%.
وتصدرت صادرات الألبسة وتوابعها، والأسمدة الأزوتية أو الكيماوية، ومحضرات الصيدلة، والفوسفات الخام، والبوتاس الخام قائمة الصادرات الوطنية الأردنية خلال السبعة أشهر الأولى من 2025، ما ساهم في دعم النمو رغم تراجع صادرات قطاع الحلي والمجوهرات الثمينة.
أما على صعيد المستوردات، فقد ارتفعت قيمة الحلي والمجوهرات الثمينة، والآلات والأدوات الآلية، والمعدات الكهربائية، فيما ساهم انخفاض واردات النفط الخام ومشتقاته، والعربات والدراجات، والحبوب في الحد من ارتفاع المستوردات بشكل أكبر.