
حذّر مدير المجلس الاقتصادي الوطني في البيت الأبيض كيفن هاسيت من أن عوامل خارجية قد تعرقل تحقيق أهداف الإدارة الأميركية للنمو الاقتصادي وخفض عجز الموازنة، رغم تأكيده أن الاقتصاد يسير حالياً على مسار نمو قوي.
وقال هاسيت، خلال فعالية نظمها النادي الاقتصادي في نيويورك، الاثنين، إن التحسن في الإنتاجية والأجور بالولايات المتحدة يعني أن الاقتصاد الأميركي يفترض أن ينمو بوتيرة تقارب 4% بدلاً من 3%.
وأضاف أن نمو الاقتصاد بنحو 4% يمثل السيناريو الأساسي بالنسبة إليه، شريطة عدم حدوث اضطرابات مصدرها الاقتصاد أو الأحداث العالمية.
وتأتي تصريحات هاسيت في وقت تستهدف فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحقيق معدل نمو مستدام للناتج المحلي الإجمالي لا يقل عن 3% خلال ولايته الحالية، وهو هدف أشار إليه أيضاً وزير الخزانة سكوت بيسنت. لكن تقديرات اقتصاديين في القطاع الخاص أكثر تحفظاً، إذ يتوقعون نمواً أقرب إلى 2%، وفقاً لـ«بلومبرغ».
وساعدت طفرة الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في دعم نمو الاقتصاد الأميركي خلال الفصول الأخيرة، وسط تدفقات كبيرة من الإنفاق على البنية التحتية ومراكز البيانات والتقنيات الجديدة.
لكن اقتصاديين يشيرون في المقابل إلى تباطؤ نمو القوى العاملة باعتباره أحد أبرز العوامل التي قد تحد من قدرة الاقتصاد الأميركي على المحافظة على معدلات نمو مرتفعة خلال الفترة المقبلة.
ويراهن مسؤولو الإدارة على تحسن الإنتاجية باعتباره عاملاً رئيسياً يمكن أن يسمح للاقتصاد بتحقيق نمو أسرع، خصوصاً مع توسع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي. وأشار هاسيت أيضاً إلى أن ظروفاً استثنائية قد تحول دون تحقيق هدف الإدارة المتمثل في خفض عجز الموازنة إلى ما يعادل 3% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو الهدف الذي سبق أن حدده بيسنت.
ورداً على سؤال بشأن ما إذا كان العجز يسير بالفعل نحو مستوى 3% بحلول نهاية ولاية ترامب، قال هاسيت إن تحقيق ذلك سيعتمد على عدم ظهور ظروف يمكن اعتبارها من قبيل «القوة القاهرة».
ولم يحدد هاسيت طبيعة الأحداث أو المخاطر التي يمكن أن تندرج تحت هذا الوصف. ويستخدم مصطلح «القوة القاهرة» عادة في عالم الأعمال والعقود للإشارة إلى ظروف استثنائية خارجة عن السيطرة تجعل الوفاء بالتزامات معينة متعذراً.
وبذلك، ربط هاسيت إمكانية تحقيق هدفي الإدارة، المتمثلين في الحفاظ على نمو اقتصادي قوي وخفض عجز الموازنة، بعدم تعرض الاقتصاد الأميركي لصدمات خارجية كبيرة، في وقت تختلف فيه توقعات الإدارة بشأن النمو بصورة واضحة عن تقديرات اقتصاديي القطاع الخاص.