
لا تزال السوق السكنية في المملكة المتحدة تعاني حالة من الضعف، ومن غير المتوقع أن تشهد أي انتعاش قبل حلول فصل الربيع المقبل.
وأظهر استطلاع حديث أن العقارات الجديدة المعروضة للبيع ستظل محدودة على المدى القريب، في وقت لم تتضمّن فيه ميزانية الخريف التي أُعلنت الشهر الماضي ما يشير إلى تحسّن وشيك في أداء القطاع السكني.
وقال المعهد الملكي للمسّاحين المعتمدين (RICS)، في تقريره الصادر اليوم الخميس، إنه لا يتوقع تحسّناً ملحوظاً في عدد المشترين أو حجم المبيعات قبل موسم الربيع. كما أشار إلى أن غالبية المتخصصين في القطاع يتوقعون أن تبقى السوق ضعيفة من حيث المعروض الجديد، إضافة إلى استمرار الضغوط على الأسعار.
وقال كبير الاقتصاديين في المعهد، سيمون روبنسون: «إن انتهاء حالة عدم اليقين المرتبطة بالميزانية تطوّر مرحّب به، لكن التحديات الأساسية المتمثّلة في القدرة على تحمّل التكاليف وارتفاع تكلفة الاقتراض ستُبقي السوق العقارية ضعيفة على الأرجح في المستقبل القريب».
ويرى متخصصون أن السوق العقارية السكنية في المملكة المتحدة سوق معقّدة تميل حاليًا لصالح المشترين بفضل تزايد التخفيضات السعرية، لكنها تتجه إلى نمو تدريجي في الأسعار على المدى المتوسط.
بلغ متوسط سعر المنزل في المملكة المتحدة نحو 272 ألف جنيه إسترليني اعتبارًا من سبتمبر 2025.
وسجّلت السوق العقارية نموًا سنويًا طفيفًا بلغ 2.6% في العام المنتهي في سبتمبر، وهو تباطؤ محدود مقارنة بالشهر السابق. كما شهد أكثر من ثلث المنازل المعروضة للبيع خفضًا في السعر المطلوب، ما يمنح المشترين قوة تفاوضية أكبر.
أما عوائد الإيجار فقد بلغت في المتوسط 5.96% في مختلف أنحاء المملكة المتحدة، ما يعكس قوة سوق الإيجارات.