
تراجعت صادرات النمسا من البضائع العام الماضي، بنسبة 0.7% على أساس سنوي. وأظهرت البيانات تحسناً ملحوظاً في نهاية العام الماضي، مع ارتفاع بنسبة 3.8% في نوفمبر و3.4% في ديسمبر، مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، على الرغم من تباطؤ الطلب الخارجي والنشاط الصناعي لدى العديد من شركاء النمسا التجاريين.
ووفقاً لأحدث بيانات مؤشر الصادرات الصادرة عن البنك الوطني النمساوي، كان أداء قطاع التصدير مستقراً نسبياً، مسجلاً انخفاضاً طفيفاً على أساس سنوي دون انكماش حاد في القيمة الإجمالية للصادرات.
وأشار التقرير إلى أن الاقتصاديين ينظرون إلى الاقتصاد النمساوي بتفاؤل حذر، معتقدين أنه نجح في تجاوز الركود الاقتصادي وسط الاضطرابات العالمية والتحولات الجيوسياسية والتحديات الاقتصادية المستمرة في بعض الأسواق الأوروبية الرئيسية.
أظهر تقرير البنك الوطني النمساوي، تأثير قطاعات محددة على الانخفاض الطفيف في الصادرات النمساوية.
وكان قطاع الأدوية المحرك الرئيسي لانخفاض الصادرات، على الرغم من كونه يُعتبر من أكثر القطاعات مرونة في مواجهة الأزمات.
كما تكبّد قطاع السيارات خسائر فادحة في الصادرات، وكذلك قطاع الطاقة الذي تأثر سلباً بانخفاض أسعار الوقود. وقد أثر ذلك سلباً على القيمة الاسمية للصادرات في هذين القطاعين.
أشار التقرير إلى أن سياسة الجمارك الأميركية كان لها أثر بالغ على الشركات النمساوية، فقد انخفضت الصادرات النمساوية إلى الولايات المتحدة بنسبة كبيرة بلغت 21% خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2025، بالتزامن مع مجموعة من العوامل، من بينها ضغوط الأسعار العالمية وآثار إجراءات التقشف الحكومية في الدول المستهلكة.
ولخص بيان البنك الوطني الوضع الراهن للصادرات النمساوية، مشيراً إلى أن قطاع التصدير تجاوز عام 2025 الصعب بأضرار طفيفة فقط.
وأعرب البنك عن أمله في انتعاش مستدام للصادرات خلال عام 2026، شريطة ألا تتصاعد التوترات التجارية مع الولايات المتحدة.