
كشفت بيانات منظمة العمل الدولية عن ترتيب الدول حسب متوسط الدخل الشهري بعد تعديله وفقاً للقوة الشرائية (PPP).
ويعتمد هذا التصنيف على متوسط الأجور الشهرية الإجمالية بعد تعديلها وفقاً للأسعار المحلية وتكلفة المعيشة، استناداً إلى بيانات المنظمة لعام 2024، مع اختلاف بعض بيانات الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا لعام 2025.
بحسب البيانات، تصدرت لوكسمبورغ القائمة عالمياً، حيث تجاوز متوسط القوة الشرائية الشهرية فيها 9,300 دولار، ما يمنح العاملين فيها قدرة شرائية أعلى بنحو 50% مقارنة بالعامل الأميركي المتوسط.
جاءت بلجيكا في المركز الثاني بمتوسط 8,297 دولاراً، تلتها هولندا بـ7,234 دولاراً، ثم النمسا بـ6,832 دولاراً.
وحلت الولايات المتحدة في المركز الخامس عالمياً بمتوسط 6,273 دولاراً شهرياً، متقدمة على دول شمال أوروبا مثل فنلندا والنرويج.
كما شملت القائمة دولاً أخرى مثل الدنمارك، وأيرلندا، وإيطاليا، وإسبانيا، وكندا، وسويسرا، وقبرص، ضمن المراتب من السادس إلى الخامس عشر.
أشارت البيانات إلى أن سويسرا جاءت في مرتبة متأخرة نسبياً عند احتساب تكلفة المعيشة، رغم أنها من أعلى الدول في الأجور الاسمية.
ويرجع ذلك إلى ارتفاع تكاليف السكن والخدمات والسلع الاستهلاكية، وهو ما يقلل من القوة الشرائية الفعلية، لتتراجع خلف دول مثل كندا وإسبانيا.
ورغم احتساب تكلفة المعيشة، ما تزال هناك فجوة كبيرة بين الدول المتقدمة، حيث يحصل العاملون في أعلى الدول تصنيفاً على دخل شهري يقارب ثلاثة أضعاف ما يحصل عليه العاملون في دول مثل اليونان وفرنسا.
وتؤكد البيانات أن مستوى المعيشة لا يعتمد فقط على قيمة الراتب، بل يتأثر بشكل كبير بتكلفة الحياة في كل دولة، الأمر الذي يجعل الموقع الجغرافي عاملاً حاسماً في تحديد جودة الحياة بقدر أهمية الدخل نفسه.