
انخفض معدل البطالة في المملكة المتحدة بأسوأ من المتوقع إلى 4.9% خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في فبراير، مقارنة بـ 5.2% في الفترة السابقة، بينما تباطأ نمو الأجور إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من خمس سنوات.
أوضح مكتب الإحصاءات الوطنية البريطاني، في تقرير صدر اليوم الثلاثاء، أن انخفاض معدل البطالة يخالف توقعات المحللين الذين توقعوا بقاءه عند 5.2%.
أشار المكتب إلى أن هذا الانخفاض لا يعكس تحسناً فعلياً في فرص العمل، بل يعود في المقام الأول إلى ارتفاع عدد الأشخاص غير النشطين اقتصادياً - أي أولئك الذين لا يبحثون بنشاط عن عمل، وبالتالي لا يتم إدراجهم في إحصاءات البطالة.
أضاف المكتب أن عدد الأشخاص غير النشطين اقتصادياً قد ازداد بمقدار 169 ألفاً خلال الفترة نفسها، مع وجود مؤشرات على ارتفاع عدد الطلاب الذين لا يبحثون بنشاط عن عمل أثناء دراستهم. شكّلت هذه الفئة أكثر من ثلاثة أرباع الزيادة المسجلة بين الفئة العمرية من 16 إلى 64 عاماً.
انخفض عدد الوظائف الشاغرة إلى 711 ألف وظيفة خلال الفترة من يناير إلى مارس، وهو أدنى مستوى له منذ نحو خمس سنوات، ما يعكس تباطؤاً في الطلب على العمالة.
أما على صعيد الأجور، فقد تباطأ متوسط الأجور الأسبوعية، باستثناء المكافآت، إلى 3.6% على أساس سنوي في الأشهر الثلاثة المنتهية في فبراير، بانخفاض عن 3.8% في الفترة السابقة. ويمثل هذا أبطأ وتيرة نمو منذ أواخر عام 2020، على الرغم من أنه ظل أعلى من معدل التضخم.
كما تباطأ نمو أجور القطاع الخاص إلى 3.2% خلال الفترة نفسها، بما يتماشى مع توقعات السوق، ولكنه لا يزال أعلى من المستوى الذي يعتبره بنك إنجلترا متوافقاً مع هدفه للتضخم البالغ 2%.
تأتي هذه البيانات في الوقت الذي يواصل فيه بنك إنجلترا مراقبة تطورات سوق العمل والأجور من كثب، وسط ضغوط تضخمية مستمرة ناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة. وينقسم صناع السياسات حول مدى تأثير ضعف سوق العمل على كبح توقعات التضخم لدى المستهلكين.
حذر صندوق النقد الدولي الأسبوع الماضي من أن بريطانيا ستكون من بين الاقتصادات المتقدمة الأكثر تضرراً من تداعيات الصراع في الشرق الأوسط، متوقعاً أن يرتفع معدل البطالة إلى 5.6% هذا العام.