
رجّح محللون استطلعت «رويترز» آراءهم أن يخفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة على الودائع بمقدار 100 نقطة أساس الخميس المقبل، مواصلاً بذلك سياسته النقدية التيسيرية في ظل تباطؤ التضخم.
ويشير متوسط توقعات 14 خبيراً اقتصادياً شملهم الاستطلاع إلى أن لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي ستخفض سعر الفائدة على الودائع إلى 19% وسعر الفائدة على القروض إلى 20%. ويبلغ سعر الفائدة حالياً على الودائع 20% وسعر الفائدة على القروض 21%.
بدأت اللجنة خفض أسعار الفائدة في أبريل الماضي بعد رفع سعر الفائدة على القروض إلى 27.25% ضمن حزمة دعم مالي بقيمة 8 مليارات دولار مع صندوق النقد الدولي في مارس 2024، وفي ذلك الوقت، خفّض البنك أيضاً قيمة الجنيه المصري مقابل الدولار.
ونتيجةً لرفع سعر الفائدة، أصبحت أسعار الفائدة الحقيقية في مصر من بين الأعلى في العالم. ومنذ أبريل، خفض البنك المركزي أسعار الفائدة بمقدار 725 نقطة أساس.
وقالت هبة منير من «إتش سي سكيوريتيز اند إنفستمنت»، في مذكرة: «بالنظر إلى تحسن الوضع الخارجي لمصر، وارتفاع قيمة الجنيه المصري، وزيادة أسعار الفائدة الحقيقية، وتباطؤ تكاليف الإنتاج، والتراجع النسبي في المخاطر الجيوسياسية، والانخفاض المتوقع في التضخم، نعتقد أن لجنة السياسة النقدية لديها مجال لخفض أسعار الفائدة بمقدار يتراوح بين 150 و200 نقطة أساس».
بلغ معدل التضخم السنوي في المدن المصرية 12.3% في ديسمبر، منخفضاً من ذروته البالغة 38% في سبتمبر 2023، ومن المقرر صدور بيانات التضخم لشهر يناير غداً الثلاثاء.
توقع محللون استطلعت «رويترز» آراءهم في الفترة من 29 يناير إلى اليوم 5 فبراير، تراجع معدل التضخم في المدن المصرية إلى 11.7% في يناير من 12.3% في ديسمبر، وعزا المحللون ذلك إلى التأثير الإيجابي لسنة الأساس وتراجع أسعار الغذاء.
وقال جيمس سوانستون من كابيتال إيكونوميكس «سيكون تحسن سعر صرف الجنيه وتراجع تضخم أسعار النقل والغذاء من العوامل الرئيسية وراء تباطؤ التضخم في مصر».