
بلغت موازنة سوريا خلال العام الجاري نحو 10.5 مليار دولار، بما يقارب 3 أمثال العام الماضي، وفق ما ذكره الرئيس السوري، أحمد الشرع، اليوم الجمعة للتلفزيون الرسمي للبلاد.
الشرع أشار إلى أنه من المتوقع وصول الناتج المحلي الإجمالي إلى ما بين 60 و65 مليار دولار العام الجاري، مضيفاً أن الاقتصاد قد يعود إلى مستويات عام 2010 ويشهد تحسناً في الخدمات، وفق وكالة «رويترز».
وأوضح أن الحكومة ستعطي الأولوية لإنهاء مخيمات النازحين وتمكين العودة، مع تخصيص أموال لإعادة بناء البنية التحتية في المناطق الأكثر تضرراً بما في ذلك إدلب وحلب، حيث وقعت اشتباكات في الأشهر الماضية.
وأضاف، «الإنفاق الحكومي نما أكثر من 30% ووصل الناتج المحلي إلى نحو 32 مليار دولار في 2025»، مشيراً إلى أن ذلك يعني نمواً بـ30 إلى 33%.
قال الرئيس السوري أيضاً: «لأول مرة في سوريا يحصل فائض في الموازنة، رصدنا مبلغاً لدعم البنية التحتية هذا العام بحجم 3 مليارات دولار كإنفاق حكومي».
وتابع: «40% من موازنة هذا العام ستكون للخدمات من صحة وتعليم وما إلى ذلك».
وجذبت البلاد استثمارات أجنبية متزايدة في إطار إعادة الإعمار. وكانت دول في الخليج من بين الداعمين الرئيسيين، بما في ذلك مشاركة السعودية في مشاريع بنية تحتية كبرى بمليارات الدولارات، وتوقيع شركة «موانئ دبي العالمية» الإماراتية على صفقة موانٍ بقيمة 800 مليون دولار.
أعلن صندوق النقد الدولي، الشهر الماضي، أن الحكومة المركزية السورية أنهت عام 2025، بفائض طفيف في الميزانية، وأن توقعاتها للإيرادات طموحة لكنها قابلة للتحقيق.
وأضاف الصندوق: «يواصل الاقتصاد السوري إظهار بوادر التعافي، مع انتعاش النشاط الاقتصادي نتيجة تحسن ثقة المستهلكين والمستثمرين».
كما قال إنه خلال السنوات المقبلة، سيبقى الدعم الدولي القوي ضرورياً للمساعدة على التخفيف من حدة الفقر، بما في ذلك بين اللاجئين العائدين والنازحين داخلياً. وفي الوقت نفسه، ستعتمد قدرة السلطات على حشد التمويل الخارجي على التقدم المحرز في معالجة إرث سوريا من الديون.