تزايد المخاوف بشأن استقلالية «الفيدرالي»
هل تمهد الإطاحة بعضو البنك لخفض الفائدة؟

قطع الدولار الأميركي رحلة قوية من المكاسب، أبعدته بضع خطوات عن ادنى مستوياته فيما يقرب من 4 سنوات، وبعد بداية قوية منذ نهاية الأسبوع الماضي، نجحت خلالها العملة الخضراء في توسيع مكاسبها، أثارت أنباء اتهام محافِظة «الاحتياطي الفيدرالي» ليزا كوك بالاحتيال مخاوف بشأن استقلالية البنك الفيدرالي.
في غضون ذلك، تراجع الدولار اليوم الخميس مع تخوف المستثمرين حيال استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) بعد انتقادات جديدة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل تصريحات رئيس «الفيدرالي» جيروم باول في وقت لاحق من هذا الأسبوع والتي قد تؤثر على التوقعات بشأن أسعار الفائدة.
◄ استقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل ست عملات منافسة، عند مستويات قرب 98 نقطة بتراجع 0.2%.
◄ ارتفع الين الياباني 0.15% ليستقر عند 147.41 مقابل الدولار.
◄ سجل اليورو مستويات 1.1642 دولار بزيادة بلغت نسبتها 0.25%.
◄ بلغ الجنيه الإسترليني في أحدث التداولات 1.34535 دولار، بزيادة 0.1%
◄ ارتفع الدولار الأسترالي 0.1% إلى 0.64245 دولار ليحوم بالقرب من أدنى مستوى له في أسبوعين.
◄ استقر الدولار النيوزيلندي عند مستويات 0.58205 دولار بعد أن انخفض 1.2% إلى أدنى مستوى له منذ أبريل.
◄ خفض البنك المركزي النيوزيلندي أسعار الفائدة أمس الأربعاء كما كان متوقعاً وترك الاحتمالات قائمة لمزيد من التيسير النقدي إذا لزم الأمر.
دعا ترامب، محافِظة «الاحتياطي الفيدرالي» ليزا كوك، إلى الاستقالة بعد مزاعم من أحد حلفائه السياسيين بشأن رهنين عقاريين تحوزهما في ولايتي ميشيغان وجورجيا، في تكثيف لجهوده من أجل كسب النفوذ على البنك المركزي.
في حين قالت كوك في بيان إنها لن تقبل الترهيب لإجبارها على التنحي من منصبها في البنك المركزي، تزامناً وتوارد أنباء أن الرئيس الأميركي ترامب أخبر مساعديه أنه يفكر في محاولة إقالة كوك.
جاء بيان عضو الفيدرالي بعد أنه اتُهمت بتزوير وثائق وسجلات عقارية سعياً للحصول على قرض عقاري بشروط أفضل، وقالت إن الادعاء نابع من طلب تقدمت به قبل انضمامها إلى البنك المركزي الأميركي.
كتبت براشانت نيونها، كبير محللي أسعار الفائدة لمنطقة آسيا والمحيط الهادي لدى «تي.دي للأوراق المالية» في مذكرة: «من المحتمل أن يثير ذلك تساؤلات حول مهام الإشراف والوظائف التنظيمية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، لكن ليس له آثار تذكر على السياسة النقدية على المدى القريب».
أضافت نيونها: «هذا ما يفسر رد الفعل الخافت نسبياً في أسواق العملات على هذه الأنباء إذ انخفض الدولار في البداية على إثرها؛ إلا أن تعاملاته ظلت هادئة إلى حد كبير في الجلسة الآسيوية».
وينصب التركيز هذا الأسبوع على ما إذا كان باول سيخالف توقعات السوق التي ترجح خفض أسعار الفائدة الشهر المقبل عندما يلقي كلمة غداً الجمعة في ندوة جاكسون هول، بعد بيانات ضعيفة لوظائف يوليو.
◄ يُقدّر المتداولون حالياً احتمالات خفض سعر الفائدة الفيدرالي بمقدار ربع نقطة مئوية في الـ17 من سبتمبر بنحو 80%.
◄ بينما يُقدّرون إجمالي تخفيف السياسة النقدية بمقدار 52 نقطة أساس خلال الفترة المتبقية من العام.
◄ زاد المتعاملون من رهاناتهم على خفض أسعار الفائدة في سبتمبر بعد تقرير الوظائف الضعيف بشكل مفاجئ في بداية هذا الشهر، وشعروا بالتشجيع بشكل أكبر بعد أن أظهرت بيانات أسعار المستهلك ضغوطاً صعودية محدودة من الرسوم الجمركية.
◄ مع ذلك، فإن قراءة أسعار المنتجين التي جاءت أعلى من المتوقع في الأسبوع الماضي أدت إلى تعقيد صورة السياسة.
لا ينظر المتداولون إلى البيانات الاقتصادية الكلية باعتبارها المؤثر المحتمل الوحيد في اتجاه السياسة النقدية، مع قيام الرئيس دونالد ترامب مرة أخرى بممارسة الضغوط على البنك المركزي بين عشية وضحاها.
بعد أن واصل هجماته على باول في وقت سابق من الأسبوع بسبب امتناعه عن خفض أسعار الفائدة، استهدف ترامب يوم الأربعاء حاكمة بنك الاحتياطي الفيدرالي ليزا كوك، مطالباً إياها بالاستقالة وسط مزاعم بارتكاب مخالفات تتعلق بالرهن العقاري على العقارات التي تملكها في جورجيا وميشيغان.
ردت كوك على الاتهامات إنها لم تكن تنوي أن يتم الضغط عليها لإجبارها على التنحي عن منصبها، وهو ما عمق إحساس تكهنات مساعي ترامب لفرض مزيد من السيطرة على بنك الاحتياطي الفيدرالي قلق المستثمرين في وقت سابق من العام؛ ما أدى إلى انخفاض قيمة الدولار.
كتب رودريجو كاتريل، الخبير الإستراتيجي في «بنك أستراليا الوطني»: «إن التأثير الأوسع نطاقاً هو تصاعد التوترات بين بنك الاحتياطي الفيدرالي والإدارة الأميركية».
قال كاتريل: «إن مساعي ترامب لتأكيد تعيين ستيفن ميران قد تضيف تصويتاً آخر لصالح التخفيضات في سبتمبر، وإذا نجح في إقالة كوك، فقد ينتهي الأمر بمجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى حصوله على أربعة أعضاء يدعمون دعوته لخفض أسعار الفائدة».
كما كتب مارك تشاندلر كبير الخبراء الإستراتيجيين بالسوق لدى «بانوكبورن غلوبال فوركس» في نيويورك في مذكرة: «السوق قالت كلمتها.. يتراجع الرضا عندما يتدخل الرئيس في عمل مجلس الاحتياطي الفيدرالي».