
سيُشكّل الإنفاق العسكري الضخم خلال حرب إيران واضطرابات سلاسل التوريد تحدياً كبيراً لحكومة أميركية مُسرفة تُعاني أيضاً من خسائر بقيمة 175 مليار دولار نتيجة إلغاء الرسوم الجمركية، كما أوردت وكالة «رويترز».
كما تُزيد أسعار الفائدة المرتفعة من خطر تفاقم الديون السيادية. وقد تكون التوقعات بوصول الاقتراض إلى 120% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2035 مُفرطة في التفاؤل.
وفي 3 مارس، صرّح رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، جون ويليامز، بأن «الصراع المفتوح بين الولايات المتحدة وإيران قد يُؤثر سلباً على الاقتصاد الأميركي من خلال انخفاض أسعار الأصول، وصدمة تجارية للحلفاء، وارتفاع التضخم، على الأقل في المدى القريب».
وتوقع مكتب الميزانية في الكونغرس، في فبراير، أن يرتفع عجز الموازنة الأميركية بشكل طفيف في السنة المالية 2026 ليصل إلى 1.9 تريليون دولار، مما يُشير إلى أن السياسات الاقتصادية للرئيس دونالد ترامب، في مجملها، تُفاقم الوضع المالي للبلاد في ظل النمو الاقتصادي المنخفض.
وقالت كاثي بوستيانشيتش، كبيرة الاقتصاديين في شركة «ناشون وايد فاينانشال»، إن «استمرار حرب إيران لأشهر قد يُضعف ثقة قطاع الأعمال، ما قد يدفع الشركات إلى تقليص استثماراتها وتوظيفها».
وأضافت: «عندما يطرأ جوٌ من عدم اليقين على بيئة الأعمال، فإن ذلك يُؤثر سلباً على الثقة».
وقد تكون النتيجة مشابهة لتأثير رسوم ترامب الجمركية، التي لم ترفع الأسعار بالقدر الذي خشي منه العديد من الاقتصاديين، ولكنها أثرت سلباً على فرص العمل. وكان التوظيف في عام 2025 الأضعف، خارج فترات الركود، منذ عام 2002.