
من غرف الاجتماعات المغلقة إلى قاعات التشريع، يتجدّد الجدل في الولايات المتحدة حول تداول بعض المسؤولين المنتخبين في سوق الأسهم، في وقت يشاركون فيه بصياغة سياسات تحرّك تلك الأسواق.
أعضاء في الكونغرس يحضرون إحاطات سرّية ويطّلعون على تقارير قبل وصولها للرأي العام: عقود عسكرية، قرارات دوائية، أو تغييرات في سياسات الطاقة والتكنولوجيا. هذه المعرفة المسبقة تثير شبهة استغلال «المعلومة الداخلية» لتحقيق أرباح.
عام 2012 أُقرّ قانون «STOCK Act» لمنع هذا السلوك، لكنه اكتفى بفرض الإفصاح خلال 45 يوماً، مع غرامات تأخير رمزية غالباً لا تتجاوز 200 دولار، ما فتح الباب لتجاوزات بلا عواقب تُذكر.
وتكرّرت الإشارة إلى أسماء بارزة، بينها نانسي بيلوسي عبر محفظة يديرها زوجها، بعد تحقيق صفقات تفوقت على أداء السوق.
اليوم، تُطرح مشروعات قوانين لتجريم التداول نهائياً على النواب وعائلاتهم، في محاولة لإعادة الثقة بسوقٍ لا يشعر فيه المستثمر العادي أن القواعد تُطبَّق على الجميع بالتساوي.