
حذّرت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) اليوم الاثنين من أن استمرار الأزمة في مضيق هرمز قد يفضي إلى كارثة عالمية في قطاع الغذاء والزراعة، وذلك من خلال تعطيل صادرات الأسمدة والطاقة ورفع أسعار الغذاء وتقليص المحاصيل، كما جاء في بيان على موقع منظمة «الفاو».
وقال ماكسيمو توريرو كبير الاقتصاديين في «الفاو» إن «الدول الأفقر هي الأكثر عرضة للخطر نظراً لأن مواعيد الزراعة تعني أن أي تأخير في الحصول على المدخلات الأساسية قد يترجم سريعاً إلى انخفاض الإنتاج وارتفاع التضخم وتباطؤ النمو العالمي».
وقال توريرو: «إن آخر شيء نريده هو انخفاض غلة المحاصيل وارتفاع أسعار السلع الأساسية وتضخم أسعار الغذاء خلال العام المقبل»، مشيراً إلى «أن ذلك من شأنه أن يجبر الدول على الأرجح على وضع سياسات لخفض أسعار الغذاء المحلية، مما يؤدي إلى ارتفاع أسعار الفائدة، وبالتالي تباطؤ محتمل في النمو الاقتصادي في جميع أنحاء العالم».
وغطى مؤشر منظمة الأغذية والزراعة الأخير لأسعار الغذاء شهر مارس، وظل مستقراً نسبياً بفضل وفرة معظم السلع الغذائية، لا سيما الحبوب. إلا أن الضغوط تتزايد في أبريل، وستشتد في مايو، حيث سيتخذ المزارعون قرارات بشأن تغيير خيارات الزراعة للتكيف مع توافر الأسمدة، وكذلك تخصيص المزيد من الأراضي والموارد للوقود الحيوي للاستفادة من ارتفاع أسعار النفط، مع ما يترتب على ذلك من تقليص الإمدادات الغذائية العالمية.
وقال ديفيد لابورد، مدير قسم اقتصادات الأغذية الزراعية في منظمة الأغذية والزراعة: «نحن نواجه أزمة في المدخلات الزراعية، ولا نريد أن تتحول إلى كارثة. يكمن الحل في الإجراءات التي نتخذها».
وحثت منظمة الأغذية والزراعة جميع الدول على «دراسة تفويضات الوقود الحيوي دراسة متأنية، وقبل كل شيء، تجنب فرض قيود على صادرات الطاقة والأسمدة».
وإذا لم يُنهَ المأزق في مضيق هرمز سريعاً، فينبغي النظر في اتخاذ إجراءات استباقية، ولا سيما مطالبة المؤسسات متعددة الأطراف بتوفير التمويل للدول المعرضة لخطر فقدان إمكانية الحصول على مدخلات الأسمدة الأساسية، نظراً لبدء زراعتها.
وقال توريرو إن «مرافق ميزان المدفوعات التابعة لصندوق النقد الدولي، ونافذة الصدمة الغذائية، التي تلت مرفق تمويل استيراد الأغذية الذي اقترحته منظمة الأغذية والزراعة في عام 2022، يمكن استخدامها كمرفق لتمويل المدخلات يسمح للدول التي تحتاج إلى الأسمدة اليوم بالحصول عليها بسرعة دون التسبب في منافسات دعم مشوهة».