
تسببت العقوبات الغربية على روسيا وإيران في تكدس كميات قياسية من النفط في مستودعات عائمة؛ مما يحول دون تكوّن فائض في المعروض في الأسواق العالمية، وفق ما أفاد به الرئيس التنفيذي لشركة تجارة السلع الأولية السويسرية «جونفور»، توربيورن تورنكفيست، اليوم الأربعاء.
جاءت تصريحات تورنكفيست خلال مؤتمر ومعرض أبوظبي الدولي للبترول (أديبك) 2025، الذي يستمر حتى 6 نوفمبر الجاري، في مركز أدنيك أبوظبي، بمشاركة قيادات قطاع الطاقة العالمي.
وفرض الاتحاد الأوروبي وبريطانيا والولايات المتحدة مجموعة من العقوبات على روسيا بسبب حربها في أوكرانيا، واستهدف الحظر الأميركي الأحدث أكبر شركتين منتجتين للنفط في روسيا وهما «روسنفت» و«لوك أويل» الشهر الماضي.
وقال تورنكفيست:« إن فائض المعروض النفطي خفف من تأثير الاضطرابات التجارية الناجمة عن العقوبات؛ ما حافظ على استقرار الأسواق وكبح تقلبات الأسعار».
وأشار إلى أن العقوبات أدت أيضا إلى وجود كميات هائلة من النفط خارج المسار الطبيعي، وبعضها يُخزن على متن ناقلات.
وأضاف الرئيس التنفيذي، أن هذا الحجم غير مسبوق. لذلك، من الواضح أنه إذا اختفت جميع العقوبات، فستشهد السوق فائضاً كبيراً في المعروض.
وانخفضت أسعار النفط العالمية في أكتوبر الماضي للشهر الثالث على التوالي وسط مخاوف من تخمة في المعروض مع زيادة إنتاج تحالف «أوبك+» الذي يضم منظمة البلدن المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاء لها وكذلك زيادة الإمدادات من منتجين خارج أوبك.
وقال الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة ميركوريا، ماركو دوناند، خلال (أديبك) في أبوظبي: «إن المعروض النفطي يمكن أن يتجاوز الطلب بمقدار مليوني برميل يومياً العام المقبل»، لكنه أضاف أن العقوبات الغربية لا تزال عاملاً قوياً في كبح زيادة الإمدادات.
وتابع دوناند، هذا يعني على الأرجح أننا سننتقل إلى فائض مليون برميل يومياً من فائض مليوني برميل يومياً.
وأضاف، صحيح أن مخزونات (النفط العالمية) منخفضة، وأيضاً أن النفط (المخزن على متن سفن) في المياه كثير، لذا فإن فائض (المعروض) يتشكل ببطء ومن المرجح أن يضرب السوق خلال الأشهر القليلة المقبلة.
يجمع «أديبك» 2025 أكثر من 45 وزيرا و250 رئيسا تنفيذياً وقيادات وصناع سياسات ومبتكرين وأكاديميين من قطاعات الطاقة والتكنولوجيا والتمويل، لمناقشة سبل تلبية الطلب العالمي المتزايد على الطاقة وضرورة بناء منظومة طاقة مرنة وتوسيع نطاق حلولها لضمان تحقيق التقدم للجميع.
يسلط «أديبك»، الذي يعقد تحت شعار «طاقة ذكية لتقدم متسارع»، الضوء على الدور المهم لأبوظبي كمركز يجمع القيادات العالمية من مختلف القطاعات لمناقشة مجالات الطاقة والصناعة والتكنولوجيا.
تأتي نسخة 2025 من الحدث الدولي في ظل الطلب المتزايد على الطاقة لدعم مجال الذكاء الاصطناعي ونمو الاقتصادات الناشئة والانتقال في منظومة الطاقة العالمية، لتشكّل منصة متكاملة لاستعراض أهمية تعزيز مرونة أنظمة الطاقة الحالية، بالتزامن مع توسيع نطاق الاستفادة من الحلول والتقنيات الذكية التي تساهم في تسريع وتيرة التقدم العالمي.