logo
طاقة

النفط بعد اتفاق غزة.. هل انتهت مكاسب «أوبك+»؟

السوق تربح أكثر من 3% في ثلاث جلسات

الأسعار تقطع سلسلة قوية من المكاسب

النفط يهبط دون أعلى مستوى في أسبوع

النفط بعد اتفاق غزة.. هل انتهت مكاسب «أوبك+»؟
صومعة كيروسين بمنشأة «أرامكو» النفطية في مدينة جدة السعودية يوم 24 نوفمبر 2024المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

قطعت أسعار النفط اليوم الخميس، سلسلة من المكاسب القوية كانت استهلتها بداية الأسبوع بفعل زيادة أقل من التوقعات في إنتاج «أوبك+».

ولكن الإعلان عن اتفاق أولي لوقف إطلاق وإنهاء الحرب في قطاع غزة جمّد سلسلة مكاسب النفط.

توصلت إسرائيل وحركة «حماس» أمس الأربعاء إلى اتفاق بشأن المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بخصوص غزة، والتي تشمل وقفاً لإطلاق النار، وتحرير الرهائن، مما قد يمهّد الطريق نحو إنهاء حرب دامية استمرت عامين.

حدّ من تراجع الأسعار اليوم، تقييم المستثمرين بأن تعثر إحراز تقدم لإبرام اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا من شأنه أن يبقي على العقوبات المفروضة على موسكو، وهو الأمر الذي يعرقل تدفقات ثاني أكبر منتج للنفط في العالم إلى الأسواق. 

أخبار ذات صلة

منظر عام لحقل الرميلان النفطي في شمال شرقي سوريا، بالقرب من الحدود مع تركيا، في 8 يناير 2025.

ما الذي حدث للنفط.. من شديد الضعف إلى متجاوز للصدمات؟

الأسعار اليوم

تراجعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت تسليم ديسمبر حوالي 0.4 دولار في البرميل، ما يعادل 0.6% إلى مستويات 65.9 دولار بحلول الساعة 4:30 صباحاً بتوقيت غرينتش.

◄ نزلت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم شهر نوفمبر حوالي 0.65% أو ما يعادل 0.43 دولار في البرميل، وصولاً إلى مستويات 62.17 دولار للبرميل.

◄ هبط النفط بنهاية الأسبوع الماضي إلى أدنى مستوياته في أكثر من شهرين عندما نزلت أسعار خام برنت قرب 64 دولاراً للبرميل، في حين اقترب خام غرب تكساس من مستويات 60 دولاراً.

شعار منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» على غطاء برميل نفط في العاصمة الأذرية باكو يوم 19 نوفمبر 2024.
شعار منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» على غطاء برميل نفط في العاصمة الأذرية باكو يوم 19 نوفمبر 2024. المصدر: رويترز

اتفاق غزة

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن إسرائيل وحماس توصلتا إلى اتفاق طال انتظاره لوقف إطلاق النار في غزة، والإفراج عن الرهائن في إطار خطة شاملة لإنهاء الحرب.

من ناحيته، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إنه سيدعو لجلسة حكومية في وقت لاحق اليوم الخميس للموافقة على اتفاق وقف إطلاق النار.

ظلت الحرب في غزة تقدّم دعماً لأسعار النفط؛ إذ بقي المستثمرون يأخذون في اعتبارهم المخاطر المحتملة على إمدادات النفط العالمية إذا تطورت الحرب إلى صراع إقليمي أوسع نطاقاً على غرار ما حصل في شهر يونيو الماضي بين إسرائيل وإيران.

كيف تأثرت الأسواق بالنفط الروسي؟

صعدت العقود الآجلة لخام برنت القياسي تسليم ديسمبر 0.8 دولار للبرميل أو 1.2% إلى 66.25 دولار عند تسوية أمس، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط 0.85 دولار للبرميل أو 1.3% إلى 62.55 دولار.

في غضون ذلك، كان خام برنت والخام الأميركي قفزا إلى أعلى مستوى منذ نهاية سبتمبر الماضي، بعد أن قالت موسكو إن الزخم للتوصل إلى اتفاق سلام مع أوكرانيا استنفد إلى حد كبير.

بنوك عالمية، رأت أن اتفاق السلام بين روسيا وأوكرانيا سيسمح على الأرجح بتدفق مزيد من النفط الروسي إلى الأسواق العالمية؛ إذ إن موسكو كانت ثاني أكبر منتج للنفط الخام في العالم بعد الولايات المتحدة في 2024.

من جهته، قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، إن موسكو ترفع إنتاجها النفطي تدريجياً على الرغم من العقوبات، وإنها كانت قريبة الشهر الماضي من الوفاء بحصتها من إنتاج «أوبك+».

أخبار ذات صلة

الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ في صورة توضيحية تظهر جانباً من العلمين الأميركي في المقدمة والصيني في الخلفية، يوم 10 أبريل 2025

الصين تكدّس الذهب والدولار.. هل تتأهب لحربين؟

المخزونات الأميركية

من جهة أخرى، قالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، إن شركات الطاقة أضافت 3.7 مليون برميل من النفط الخام إلى المخزونات خلال الأسبوع المنتهي في 3 أكتوبر الجاري.

جاءت الزيادة بأكثر من تقديرات الخبراء والاقتصاديين، الذين توقعوا زيادة بمقدار 1.9 مليون برميل، لتقفز المخزونات إلى 420.3 مليون برميل.

في المقابل، تراجعت مخزونات البنزين 1.6 مليون برميل إلى 219.1 مليون، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض 0.9 مليون برميل.

وقالت الإدارة، إن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي 731 ألف برميل يومياً، في حين زادت معدلات تشغيل المصافي نقطة مئوية واحدة إلى 92.4%، بينما صعدت واردات النفط بواقع 129 ألف برميل يومياً.

منظر عام لحقل الرميلان النفطي في شمال شرقي سوريا، قرب الحدود مع تركيا، في 8 يناير 2025
منظر عام لحقل الرميلان النفطي في شمال شرق سوريا، بالقرب من الحدود مع تركيا، في 8 يناير 2025. المصدر: (أ ف ب)

النفط بعد قرار «أوبك+»

ارتفعت أسواق النفط بنحو 3% حتى الآن هذا الأسبوع بعد إعلان «أوبك+» يوم الأحد على زيادة أقل من المتوقع في الإنتاج لشهر نوفمبر.

واتفق التحالف على زيادة الإنتاج بواقع 137 ألف برميل يومياً بسبب تزايد المخاوف إزاء توقعات تخمة المعروض في الأسواق.

قال محلل «ريستاد إنرجي» خورخي ليون: «اتخذ (أوبك+) خطوات حذرة بعد أن شهد مدى توتر السوق؛ إذ يسير التحالف على حبل مشدود بين الحفاظ على الاستقرار واستعادة حصتها السوقية في ظل فائض المعروض».

دعم الأسعار

كتب محللو بنك «إيه إن زد» في مذكرة: «قرار (أوبك+) برفع الإنتاج بمقدار 137 ألف برميل يومياً قد يكون مقبولاً في ظل تزايد تعطل الإمدادات نتيجة تشديد العقوبات الأميركية والأوروبية على روسيا وإيران».

وأضاف هؤلاء: «في الوقت نفسه، واصلت أوكرانيا تكثيف هجماتها على المنشآت النفطية الروسية، مستهدفة مصفاة كيريشي، إحدى أكبر مصافي النفط في روسيا بطاقة معالجة سنوية تتجاوز 20 مليون طن».

إلى ذلك، قال وزراء مالية «مجموعة السبع» في وقت سابق إنهم سيتخذون خطوات لزيادة الضغط على روسيا من خلال استهداف الجهات التي تواصل شراء النفط الروسي، وتسهل التهرب من العقوبات في إطار جهود لتقليص عائدات روسيا.

ناقلة النفط «أكاديميك جوبكين» التابعة لشركة «روسنفت»، خلال عبورها مضيق البوسفور، في إسطنبول، تركيا، يوم 28 نوفمبر 2024.
ناقلة النفط «أكاديميك جوبكين» التابعة لشركة «روسنفت»، خلال عبورها مضيق البوسفور، في إسطنبول، تركيا، يوم 28 نوفمبر 2024. المصدر: رويترز

تراجع مقبل

تتوقع كبيرة محللي السوق في «فيليب نوفا» أن يؤدي ضعف أساسيات الطلب في الربع الأخير إلى الحد من مكاسب الأسعار على المدى القريب.

وقالت بريانكا ساشديفا: «في ظل غياب أي محفزات إيجابية جديدة وتزايد الغموض بشأن آفاق الطلب، من المرجح أن تبقى أسعار النفط محدودة رغم أن زيادة إنتاج (أوبك+) جاءت أقل مما كانت تخشاه السوق».

وأضافت: «الواقع أن السوق تتجه تدريجياً نحو مرحلة من فائض المعروض، مع توقع تراجع الطلب الموسمي خلال فصل الشتاء، بينما لا توفر بيانات الاقتصاد الكلي أي محفزات إيجابية لدعم الأسعار».

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف