
تدرس شركة النفط العالمية «إكسون موبيل» العودة إلى العراق بعد عامين تقريباً من تخارجها، وذلك من خلال توقيع اتفاقيات من شأنها أن تمهد الطريق للتنقيب في حقل «مجنون» العملاق، وفق ما نقلته «بلومبرغ» عن مصادر مطلعة.
يبعد حقل «مجنون» 60 كيلو متراً عن البصرة في جنوبي العراق، وهو أحد أغنى حقول النفط في العالم، إذ تقدر احتياطياته بنحو 38 مليار برميل.
المصادر أفادت بأن «إكسون» تخطط لتوقيع اتفاق مبدئي غير ملزم يتضمن البنود الأساسية مع شركة «نفط البصرة» وشركة تسويق النفط العراقية الحكومية «سومو» خلال الأيام المقبلة.
من ناحيته، قال متحدث باسم «إكسون موبيل» إن: «الشركة تجري مناقشات مع وزارة النفط العراقية فيما ننظر بشكل روتيني في فرص تحسين محفظة استثماراتنا المتميزة».
بدورها، لم ترد شركتا «نفط البصرة» و«سومو» والسفارة العراقية في واشنطن على طلبات «رويترز» للحصول على تعليق بشأن هذه التقارير.
في المقابل، أشار تقرير «بلومبرغ» إلى أنه من المتوقع أن يشمل الاتفاق المحتمل أيضاً مناقشات بشأن البنية التحتية للتصدير، ومشاريع محتملة لتسويق النفط في جنوب العراق.
شركة تسويق النفط العراقية «سومو» أعلنت الشهر الماضي، أنها تُجري محادثات متقدمة مع شركة «إكسون موبيل» الأميركية بهدف توقيع اتفاق إستراتيجي يتيح للعراق الحصول على سعات تخزين في سنغافورة وعدد من المراكز النفطية الآسيوية عبر خزانات تملكها الشركة العالمية.
المدير العام للشركة علي نزار الشطري، قال إن: «المفاوضات لا تقتصر على التخزين فقط، بل تشمل أيضاً صفقات محتملة في مجال التكرير، إضافة إلى تفاهمات بشأن تقاسم الأرباح من تجارة النفط الخام والمنتجات النفطية في الأسواق الآسيوية، التي تشهد نمواً متسارعاً في الطلب».
يُذكر أن العراق وقّع خلال العامين الماضيين اتفاقات مع شركات نفطية كبرى كانت انسحبت سابقاً من البلاد، مثل «شيفرون» و«توتال إنيرجيز» الفرنسية و«بي بي» البريطانية، في إطار إستراتيجيته لإعادة جذب الاستثمارات الأجنبية، وتوسيع حضوره في أسواق الطاقة العالمية.