
بدأت شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر» الإماراتية التشغيل التجاري لمنشأة نظم بطاريات تخزين الطاقة في محطة «ستوكبورت» التي تعد أول مشروع يتم إنجازه في إطار التزام «مصدر» باستثمار مليار جنيه إسترليني (حوالي 1.33 مليار دولار) في مشاريع نظم بطاريات تخزين الطاقة في المملكة المتحدة.
وستقوم الشركة بتطوير مشروعين آخرين لنظم بطاريات تخزين الطاقة في منطقتي «كارديف» و«تشسترفيلد»، وفق وكالة أنباء الإمارات (وام).
تبلغ قدرة منشأة «ستوكبورت»، الواقعة في ولكن رود، (20 ميغاواط /40 ميغاواط ساعي)، وتسهم في توفير كهرباء نظيفة لحوالي 20 ألف منزل لأكثر من ساعتين.
وسيسهم مشروعا «تشسترفيلد» و«كارديف»، اللذان ستبلغ قدرتهما الإجمالية (150 ميغاواط /300 مغاواط ساعي)، في تخزين الطاقة وتوفير الكهرباء على مدار يوم كامل لأكثر من 35 ألف منزل في المملكة المتحدة.
وكانت الأعمال الإنشائية في مشروع «ستوكبورت» قد بدأت في مايو من العام الماضي.
التزمت «مصدر» عقب استحواذها على شركة «أرلينغتون إنرجي» في عام 2022، باستثمار مليار جنيه إسترليني (حوالي 1.33 مليار دولار) في محفظة مشاريع لنظم بطاريات تخزين الطاقة في المملكة المتحدة، تبلغ قدرتها الإجمالية 3 غيغاواط ساعي، وذلك في إطار جهودها للإسهام في إحداث نقلة نوعية في قطاع الطاقة البريطاني.
وتستهدف الحكومة البريطانية تنفيذ مشاريع لتخزين الطاقة بقدرة تصل إلى 27 غيغاواط بحلول نهاية العقد الجاري، وذلك في إطار خطة عمل «الطاقة النظيفة 2030».
تسهم نظم بطاريات تخزين الطاقة في تحقيق توازن واستقرار إمدادات الطاقة المتجددة، وذلك عبر توفير مورد طاقة مرن يقوم بتخزين الفائض خلال فترات انخفاض الطلب وتوزيعه على الشبكة في أوقات الذروة. وتسهم هذه المرونة في تعزيز استقرار الشبكة وأمن الطاقة، وتدعم دمج مصادر الطاقة المتجددة في الشبكات، فضلاً عن خفض فواتير المستهلكين والحد من الانبعاثات الكربونية.
وتطور «مصدر» مشروعاتها في مجال بطاريات تخزين الطاقة وفق أعلى المعايير الدولية للسلامة والأمان، حيث تتضمن أنظمة متقدمة للكشف عن الحرائق وإخمادها، إضافة إلى توفير نظام كاميرات مراقبة على مدار الساعة، وقدرات استجابة محلية.
تقع محطة «ستوكبورت» في «ويلكن رود» ضمن موقع صناعي أُعيد تطويره، وتم خلال مرحلة إنشائها تعزيز التنوع الحيوي في البيئة المحلية من خلال توفير صناديق للطيور والخفافيش لحماية الحياة البرية، وزراعة النباتات الطبيعية المحلية، والحد من انتشار عشب العقدة الياباني، كما يجري أيضاً إنشاء صندوق مجتمعي يسهم في تقديم الدعم المالي للمبادرات والقضايا المحلية.
وسيقام مشروع «تشسترفيلد»، الواقع في «كالو غرين»، على أرض كانت تستخدم سابقاً في استخراج الفحم، حيث ستتحول المنطقة إلى مركز لإنتاج وتخزين الطاقة النظيفة. وسوف يراعي تطوير المشروع الطابع الزراعي للمنطقة، في حين ستتم إعادة تأهيل الأرض واستخدامها لأغراض بيئية إيجابية، ليجسد المشروع نموذجاً لإعادة استثمار المواقع الصناعية السابقة وتعزيز منظومة الطاقة المستدامة المستقبلية.
كما يقع مشروع «كارديف» أيضاً ضمن موقع صناعي مُعاد تطويره في «إبسويتش رود»، حيث ستتم إعادة تأهيل الأراضي غير المستغلة بالكامل، ما يتيح تجنب الحاجة لتطوير أراض جديدة، مع الاستفادة الفعّالة من المرافق القائمة والطرق التي تصل إليها.
وفي أكتوبر الماضي، وضعت «مصدر» حجر الأساس للبدء بعمليات إنشاء أكبر مشروع من نوعه على مستوى العالم والأكثر تطوراً من الناحية التقنية في أبوظبي، يضم محطة طاقة شمسية بقدرة 5.2 غيغاواط، ونظام بطاريات بسعة 19 غيغاواط/ساعي، لتوفير ما يصل إلى 1 غيغاواط من الطاقة الحمل الأساسي المتجددة يومياً.
وتشمل أبرز مشاريع شركة «مصدر» في السوق البريطانية محطة «إيست إنجليا 3» لطاقة الرياح البحرية بقدرة 1.4 جيجاواط، وهو استثمار مشترك بين «مصدر» و«إيبردرولا» بقيمة 5.2 مليار يورو، وستسهم عند تشغيلها بتزويد 1.3 مليون منزل بالكهرباء في بريطانيا. بالإضافة إلى محطة «دوغر بانك ساوث» لطاقة الرياح البحرية بقدرة 3 غيغاوط، والتي يجري تطويرها بالشراكة مع «آر دبليو إي».